رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ٣٦ - ٢- الرجوع إلى حافة الأهوار
«قباب هي المكان الجيد.
و صدام له مضيف فيها، و المعدان يعيشون كما تعيش جواميسهم» ثم استمر قائلا «بيوتهم نصفها تحت المياه، مليئة بالبعوض و البرغوث، فإذا جرّبت و نمت في أحد بيوتها ربما يدوس وجهك الجواميس خلال الليل.
و المعدان هم أناس فقراء، لا يملكون الطعام المناسب، و كل أكلهم من الأرز و اللبن. الأفضل لك أن تمكث هنا حيث يمكنك زيارة الأهوار من قلب الأهوار بالقرب من بحيرة زكري
حيثما شئت و متى ما ترغب. عندي قوارب و رجال يأخذونك إلى أي مكان تريده. أمكث هنا في الليل و اقضي نهارك في الأهوار. هذا هو الشيء المعقول الذي يجب أن تفعله».
قلت له بأنني قد أمضيت من قبل عدة أيام في الأهوار مع القنصل في العمارة في السنة الماضية. عدت الآن لأنني مولع بالمعدان و أريد أن أعرف الشيء الكثير عنهم، و لا يمكنني ذلك إلا بالعيش بينهم «كنت أتنقل على الدوام في حياتي في أماكن موحشة، و تعودت على العيش بدون راحة. أمضيت السنوات الخمسة الأخيرة في الربع الخالي. العيش صعب هناك. و كنت دوما أشعر بالجوع و العطش. أما هنا، على أية حال،