رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ١٠٣ - ٧- بومفيفات إحدى قرى الأهوار
من السادّة في القسم الجنوبي من العراق كما هو الأمر في معظم أقطار العالم العربي، و هنالك عدد من القرى في الأهوار تفتخر بسبب وجود أسر كثير تنحدر من سلالة النبي محمد (صلى اللّه عليه و سلم).
مكثت مدة بين عشيرة الفرطوس مع أسرة تسمى بالسادة. و قد أخبرني عدد من الناس في القرية قائلين «هذولاك موسادة أبدا. نحن نعرف منين أجو. قبل أيام صبغ العجوز كوفية بلون أخضر». و على الرغم من ذلك فإنهم ينادونهم بكلمة (مولانا) و هي الصيغة المستعملة عند مخاطبة السيّد.
و من المحتمل أن لا يسأل أي أحد، بعد بضع سنوات، عن ادعاء هذه الأسرة بأنها سادة.
كان بيت صحين مشيدا فوق جزيرة قد تكون طبيعية أو مكانا لقرى قديمة العهد. و لكن لا حظت حينما غادرناه من أنه مؤلف من طبقات متتالية من التراب و القصب المتفسخ.
وجدتها، في الحقيقة، أرصفة متقنة الصنع من أشجار الأسل من النوع نفسه و هي التي كونت أساس بيت الزائر في قرية قباب.
و تتلخص طريقة تشييد البيت في القيام بإحاطة المنطقة المائية بقدر ما يكفي لبناء البيت و الساحة مع السياج أولا بحاجز من القصب يبلغ ارتفاعه مقدار (٢٠) قدما.
و الخطوة الثانية هي عبارة عن تكديس القصب الموجود داخل السياج و توضع فوق هذه الأكوام. ثم يكوّم المعدان أشجار الأسل بكثرة فوقها ثم يدوسونها بأقدامهم بأكثر ما يمكن من الشدة.
و عندما يتأكدون من متانة الأساس، يبدأون عندئذ ببناء الدار و يسحبون القصب حتى تشكل أقواسا فردية داخل الأرض قبل أن يحاولوا ربطها سوية على شكل حزمة.