رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ٢٢٣ - ١٦- وفاة الشيخ فالح
١٦- وفاة الشيخ فالح
حينما عدت إلى مضيف الشيخ فالح بعد غياب طويل دام سبعة أشهر تقريبا حيث كنت قد غادرته في الأسبوع الأخير من شهر حزيران سنة ١٩٥٢، شاهدني ابن عبد الرضا الصغير فاندفع إلى داخل المضيف و أخذ ينهر أحد الأشخاص النائمين قائلا له: «كوم. الإنكليزي رجع. روح و اخبر فالح. أنا أروح أجيب أبوي» إذ كان عدد من الأشخاص النائمين على الحصران قد بدأوا ينهضون الواحد بعد الآخر ثم أخذوا يرتبون أغطية رؤوسهم و عباءاتهم ثم تقدموا إلى الأمام نحوي ليسلّموا عليّ قائلين و قد تمكنت من تمييزهم جميعا، فهم من أتباع الشيخ فالح، «مرحبا يا صاحب.
مرحبا، هذا أسعد يوم عندنا. بقيت مدة طويلة بعيد عنا».
عدت في الحقيقة أوائل شهر شباط سنة ١٩٥٣ عصرا. و قد غبت عنهم مدة طويلة كنت خلالها قد عبرت مضايق عالية من خلال الثلوج التي تغطي جبال هندوكوش و أنا أتجه نحو بحيرة كورمبار ذات المياه الزرقاء الباردة حيث تظهر الأنهار ذات الألوان البلورية.
نظرت إلى الخارج عبر واكاندWakand من مضيفه بوركلBorogil و لمحت من مسافة شيئا يلمع و عرفت أنه نهر أوكسسOxus . و كنت قد نمت على نهر الجليد الذي يقع أسفل جزء من جبل تيريك ميرTirick Mir . و في الظلام أويت إلى البيوت القذرة المنتشرة بين بساتين التوت