رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ٢٨٦ - ٢٠- عائلة عماره
صدام لأنه كان قد سافر ليزور الشيخ مجيد و لذلك كان (داخل) يسكن الدار المجاورة مع أسرة من عشيرة الفرطوس. و كان منهمكا في توسيع داره و ذلك بإضافة قوسين آخرين. و لما أنتهى من توسيع الدار، نصب ناموسية حمراء داخل البيت ليغطي مضجع عروسه.
و في اليوم التالي، سمعنا أصوات غناء، و أصوات الدرابك من الطرف البعيد من القرية، حيث المكان الذي بدأ فيه (وادي) احتفاله بزواج أخته. و انطلق رفاق (داخل) عند الظهيرة ليزفوا له العروس بطرادتي. فأخذ عمارة معه بندقية الصيد و تمنطق حسن بالمسدس و ذلك لكي يطلقوا النار ابتهاجا بهذه المناسبة.
و كما هي العادة عندهم، كان (داخل) ينتظر عودتهم إلى بيته. و بما أنه ليست له أسرة رجاني بأن أبقى معه.
جلسنا و نحن نصغي إلى الأصوات القادمة من بعيد. توقف الغناء ثم استؤنف مرة أخرى و قال لي بأن هذا معناه أنهم نزلوا من الطرادة و أن وادي يولم لهم الآن. و بعد مضي ساعة من الوقت، و الشمس آخذة في المغيب، ازدادت أصوات الغناء ارتفاعا ثم سمعنا أصوات اطلاقات متفرقة.
قال لي داخل «هسه العروس تركب الطرادة. يأخذوها بعدين و يدورون حول القرية و يتوقفون أمام كل بيت حتى يرقصوا إلى أن يصلوا هنا».
و أخيرا قدم الموكب فرأيت العروس جالسة في الطرادة و قد لفّت ثوبها الجديد حولها و تحيط بها عدد من المشاحيف. رأيت الرجال واقفين على ظهورها و هم يغنون أثناء جذفهم نحونا.
كانت الفرش و البسط و المخاديد مكدسة أمام العروس. تلك الفرش التي زودها بها وادي حتى تأخذها إلى بيتها الجديد. و بما أن وادي رئيس