رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ٢٨٧ - ٢٠- عائلة عماره
العائلة فله الحق أن يصرف ما يشاء، كثيرا أو قليلا، من مهر العروس و يحتقظ بما يشاء من المهر، فقد سرني جدا تصرّفه في جهاز أخته، فقد أعطاها الشيء الكثير على الرغم من كونه فقير الحال.
و لما خرجوا من الزورق و نزلوا إلى البر، أطلقت عدة عيارات نارية من بندقيتي. و أما عمارة و حسن فإنهما كانا يطلقان النار أيضا، أحدهما من المسدس و الآخر من بندقية الصيد، و هما يسيران بجانب العروس إلى أن وصل الجميع إلى الفسحة الكائنة أمام البيت.
وقفوا قليلا فارتجل (عجرم) بيتين من الشعر و أخذ يرددها ثم علت الهوسات بين الحشد بترديد هذين البيتين و هم يقفزون على الأرض و يدورون حولنا و يلوحون ببنادقهم و مجاذيفهم و خناجرهم فوق رؤوسهم.
و كنا نطلق النار بفترات حتى نزيد من حماسهم. و بقوا على هذه الحالة حتى مغيب الشمس فذهب كل منهم إلى داره حتى يأكلوا.
تجمعنا من بعد ذلك مرة أخرى في بيت (داخل). و بدأ الصبي (حلو) و معه عدد من الشباب بالغناء و بدأ الآخرون بالرقص. أما داخل فبدأ يوزرع السكاير و الشاي على الحاضرين. دام الاحتفال إلى منتصف الليل:
و اقترحت عند ذاك على عمارة بأن ننصرف حتى نفسح في المجال إلى داخل بأن يدخل على عروسه و سوف يكون مسرورا بعملنا هذا. غير أنه أجاب قائلا: هل كل شيء زين. نروح لما يكون داخل مستعد». و بعد فترة، استعار داخل بندقية الصيد مع إطلاقة واحدة ثم اختفى. استمرت الحفلة و نحن مندمجون فيها بحبور. و بعد فترة، سمعت فجأة صوت إطلاقة من الطرف البعيد من الغرفة و ما كنت أتوقع هذا الشيء. فابتسم الحاضرون ابتسامة عريضة لأنهم كانوا ينتظرون مثل هذا الشيء. و يظهر أن هذه الإطلاقة هي إشارة تدل على أن العريس دخل على عروسه ثم ظهر مرة أخرى و لم يكن مظهره الخارجي كما كان في السابق. فكانت دشداشته ممزقة و عقاله غير موجود. ثم سأله ياسين عما إذا كانت عروسه قد برهنت