رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ١٢٣ - ٨- عبور الأهوار الوسطية
باوع شوف وين حفروا؟» و أشار بيده إلى عدد صغير من الحفر الضحلة ثم أضاف قائلا «بس ماكو أي شيء». قاطعه مضيفنا فقال: «في السنة الماضية، كانت عائلة من الشغانبا تحفر عددا من الحفر لبناء بيتها في قرية العكار و عثروا على جرتين مملوءتين بعملة معدنية».
و سألت عن مكان قرية العكار فقال لي:
«هناك إلى الغرب. و هي جزيرة مثل جزيرتنا هذه. يسكن فيها كثير من الشغانبا».
«ماذا فعلتم بالعملة المعدنية؟».
«لا أدري. أظن أنهم أخفوها حتى لا يأخذها الشيوخ منهم».
ثم تكلم صدام و قال: «قبل عدة سنوات، عندما كنت أبني مضيفي في قباب عثرنا على تمثال حجري- هيكل امرأة. يمكنك ترى ثدييها، و كان التمثال بهذا الطول» و أشار بيديه مباعدا الواحدة عن الأخرى مقدار (٩) عقدة.
«هل التمثال لا يزال عندك؟».
«لا، أخذه الشيخ مجيد».
و أما أنا فلم أحاول طوال مدة بقائي في الأهوار، إن أبدا بجمع أشياء تخص الفن المعماري و لكن أعطوني في إحدى المرات ختما يعود إلى عهد الحيثيين، و في مرة أخرى، أعطوني جزءا من قطعة كبيرة نوعا ما من الرصاص مغطاة بخدوش بحيث تبيّن أنها شخوص فينيقية. و قال لي الشخص الذي أعطاني إيّاها، إنها كانت جزءا من بكرة كبيرة أذابوها حتى يصفوا منها رصاص البندقية.
و في مناسبة ثالثة، أخذوني في غاية السريّة إلى أحد الدور و أروني تمثالا صغيرا على شكل قلب، و في أسفلها العبارة التالية «مصنوع في اليابان».