رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ٨٥ - ٦- في دار ضيافة صدام
«هذا يود».
«و هذه؟».
«هذا دواء للحروق» ثم قفلت الصندوق بقوة.
ساد صمت آخر، ناولني خلالها فنجانا من القهوة ثم سأل:
«وين تريد تروح؟».
«أريد أن أعبر الأهوار حتى أصل إلى نهر الفرات ثم أعود من خلال أراضي عشيرة الفرطوس. تنقلت من أراضيهم في السنة الماضية مع القنصل».
«هل إلتقيت مع جاسم الفارس؟».
«لا. لم يكن موجودا لما زرنا قريته. ابنه الصغير فالح ضيّفنا».
«ما أعرفه. إبق هنا. ترتاح أكثر بهل المكان. راح نروح للصيد سوية. نصطاد البط و الخنزير و كل شيء تريده».
«أشكرك يا صدام. سأعود إليك بالتأكيد. و لكن، قبل كل شيء أريد أن أرى الأهوار».
«الأهوار واسعة. صاحب. تمتد خلف نهر دجلة إلى مساحات شاسعة إلى إيران. ما تكدر تشوفها في سنة واحدة».
«ما يخالف، لكن أريد أشوف أكثر ما يمكن».
«كلش زين! باجر راح نروح إلى قرية بومفيفات. عندي شغل لازم أخلصه هناك. راح نتغدى عند صحين. راح نروح في اليوم التالي إلى نهر الفرات عن طريق زكري، و هاي بحيرة واسعة، و مكان غير مريح عند هبوب الرياح، غرق كثير من المعدان هناك».
و عند تناول طعام العشاء، حيث أكلنا وحدنا، قدّم لي صدام قدحا