رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ١٠٠ - ٧- بومفيفات إحدى قرى الأهوار
وافق أهل هذه المرأة في النهاية على قبول الدّية. و عرفت الآن أنهم يحسمون مثل هذه القضية بالنساء. فالثمن بين عشيرة الفريجات هو ست فتيات على أن تكون الأولى منهن حسبما هو معروف غجرية و عذراء و في سن الزواج يعني بين عمر (١٤- ١٦) سنة. و الأخريات يعرفن باسم (طلاوي).
و الغجرية يجب أن تكون من أسرة القاتل أو من أقرب أقربائه إن لم يكن للقاتل أخت أو بنت ملائمة لسن الزواج فتتزوج أخا القتيل أو ابن عمه.
و بإمكان العائلة المفجوعة بفقيدها أن تختار العدد الذي تريده من (الطلاوي) أو تختار المال بدلا من ذلك. و المال هذا مقدّر بخمسين دينارا عن كل من الفتاة الأولى و الثانية و (٢٠) دينارا عن كل فتاة من الفتيات الثلاثة. و يؤمن فخذ العشيرة الذي ينتمي إليها القاتل المال أو النساء.
و عندما أبديت رأيا قلت فيه بأن ست نساء مقابل حياة شخص واحد هو ثمن غير متناسب. قال صدام:
«التعويض بين عشيرة البو محمد لشخص واحد من أسرة الشيخ هو (٥٠) إمرأة مع نفي القاتل لمدة سبع سنوات».
و يسمي العرب الدم المأخوذ عن الدم بالفصل، غير أن التعويض أفضل تسمية.
لا تؤثر درجة الذنب أو الجرم على مبلغ الفصل، فقد سمعت أنهم طلبوا مالا عن مقتل شخص مضى على قتله عشرون عاما من بعد حادثة جرح فيها و دفع له المال. و يرفض أقارب القتيل بالتأكيد تقريبا قبول المال، و يطلبون في هذه الحالة الدم مقابل الدم. و الفصل على درجات مختلفة بالنسبة للضرر الناجم. فالعين تعادل نصف الحياة و السن يعادل امرأة واحدة و هلم جرا. و يتم الدفع عن كل الأصابع إلّا، لبعض الأسباب. عن الإصبع الوسطى. فيتم الدفع على شكل صفقة على الوجه علنا. و حتى أن