رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ١٧٧ - ١٢- بين عشيرة الفرطوس
شخصان من عشيرة الفرطوس يصيدان السمك من بحيرة أم النبي
بيتي و أنا أعيش بين عشيرة الفرطوس، و عاملوني كفرد من أفرادهم. و هنا في هذا البيت، كنا نشرب منذ البداية من قدح واحد. و كنا نخرج من الزورق صباحا و مساء و نذهب إلى البحيرة المجاورة و معنا فالح لنصطاد البط. كان البط البري حذرا جدا لذلك وجب علينا أن نصطاد طائر الغراء، و مالك الحزين و الغاق و كلها طيور مائية يأكلها المعدان.
حاولت مرة أكل الغاق، لأنهم أكدوا لي بأن لحمة لذيذ، يشبه لحم السمك، لكنني لم أستسغه عندما تناولت لقمة واحدة فقط و بقي طعمها في فمي طوال عدة ساعات.
و في أحد الأيام، دفع فالح و ابن عمه المدعو داود الزورق و سرنا نحو البر الرئيسي؛ و سرعان ما تركنا القصب و دخلنا في منطقة يغطيها مساحة أميال مربعة نبات البردي المتساقط. و شاهدنا النبات الجديد ينمو من خلال عشبة البرك للعام الماضي، لكنها لم تكن عالية بحيث تحجب نظرنا حتى و إن كنا في بطن الزورق. كان المكان مليئا بالطيور، فطائر البكاسين (طائر طويل المنقار) يقفز و يطير من جانبنا و هو يرتفع على شكل خط متعرج. و رأيت عددا كبيرا من الطائر المخوض الصغير الحجم يمر من