رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ١٧٨ - ١٢- بين عشيرة الفرطوس
حولنا. و رأيت طيورا كثيرة من الطيور المائية ذات الأطواق من الريش و الطير المخوض (شبيهة بطيور الكروان) و طيور الكروان و الطيور المائية ذات القوائم الحمراء و طيور النكات (طيور مائية طويلة الساقين) من بين الطيور المائية الأخرى التي لم أستطع تمييزها، تقتات من أرض موحلة مكشوفة. و هناك طيور مائية أمثال الطائر أبو ملعقة (طائر مائي منقاره على شكل ملعقة) و طائر الحارس (طائر مائي طويل الساقين و المنقار) و طائر البلشون الأبيض و مالك الحزين. بعضها رمادية اللون، و بعضها الآخر أرجوانية اللون. و لما سمعنا من بعيد صياح الوز، أطلقنا كلاب الصيد، فاصطادت لنا عددا من الوز الذي كان بارتفاع واطىء جدا فوق نباتات الأسل. و رأينا النسور العادية تحوم فوقنا.
بدأ فالح و داود بدفع المشحوف بواسطة المرادي من خلال نباتات الأسل بعد أن نزعا ثيابهما و لفّاها حول خصرهما.
كنا نأمل الوصول إلى البر الرئيسي، غير أن الطين اليابس الممتد لعدة أميال جعلنا ننفصل عن البر الرئيسي الذي يتكون من أرض مفتوحة واسعة يعيش عليها رعاة الأغنام من عشائر المنتفك في خيامهم السوداء.
و سماهم فالح ب «العرب».
و وعدني أن يأخذني إليهم مرّة في فرصة أخرى فقال «راح نزور محسن بدر، فهو أعظمهم شأنا. و هو صديق والدي. أخفاه والدي لما كان الإنكليز يبحثون عنه. ألم تسمع عن بدر؟».
لا يزال العرب يرددون القول «كريم مثل بدر». و ابنه محسن مثل أبيه، عد إلينا لما يرتفع منسوب المياه، وقت الفيضان. راح نروح عنده».
و عند العودة، أطلقت عدة عيارات نارية على طائر السحنون (طائر مائي) أرجواني اللون و الذي أكّد لي فالح بأن لحمها جيد للأكل. و هذه الطيور تشبه طائر الغاق من حيث الشكل و الحجم.