رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ٤٨ - ٣- صيد الخنزير البّري
حسن بأن يحضر أيضا». ثم سأل: «هل أدهم موجود؟. ناد عليه». فرأيت شخصا قصير القامة، يعرج قليلا، يخرج من الزورق الأبعد ثم إندفع يتجه نحونا. حاول بخضوع و تذلل أن يقبّل يد الشيخ فالح إلّا أنه بادره قائلا:
«هل أعطيت عشرة دنانير إلى جاسم و كنت أمرتك بذلك؟».
«أردت أن أعطيه يوم غد يا محفوظ».
«أمرتك قبل عشرة أيام بأن تعطيه».
«كنت مريضا. و أنا يومين ......».
«البارحة چنت في المجر حسبما سمعت».
«رحت أراجع الطبيب و أشتري الدواء».
«ما راجعت الطبيب أبدا. قضيت النهار في عرس نصّيف».
«و العباس! راجعت الطبيب. و .......».
«كلب ابن الكلب. أخبرتك إذا ما رجّعت المبلغ إلى جاسم راح أعاقبك، أنت غشاش و كذاب، ياسين، خذه إلى خزعل و قل له خلي يبقيه عنده إلى أن أعود. قل له خلي يربطه. خذه! روح يا كلب. راح أشوفك شلون تطيع الأوامر».
و عندما تقدم شخص آخر ليعرض عليه شكواه قال له فالح: «كافي- تعال ويانا و شوّفنا الخنازير. أريد أشوف أشلون يصيد هذا الإنكليزي» ثم التفت نحوي و قال: «إركب ذاك المشحوف. كن حذرا لما تنتقل به. هذا الشخص راح يجذف مشحوفك».
تسلقت على ظهر المشحوف الذي جاءوا به بالقرب مني. و أما الشيخ فالح و ابنه فركب كل واحد منهما في مشحوف ثم بدأنا نجذف باتجاه القصب و الآخرون من ورائنا. و لما وصلنا إلى المياه العميقة وضع كل شخص المردي أو الفالة التي يحملها و يدفع بها المشحوف ثم جلس في بطنه و بدأ يجذف بضربات قصيرة و سريعة. و عندما يكون في المشحوف