رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ٤٦ - ٣- صيد الخنزير البّري
أجسامهم فهي عارية.
أما البقية من الرجال فكانوا يرتدون الدشداشات و هو لباس العرب التقليدي و قد رفعوها و عقدوها حول أفخاذهم. و رأيت شخصين و هما اللذان يسحبان الزورق من خلال الماء الضحل قد رفعا ثوبيهما إلى الأعلى لحد إبطيهما و هما عاريان بهذا الشكل تماما و لا يكترثان إلى أحد. و كان معظمهم يضع على رأسه الكوفية (الغترة) و يحمل الكثيرون منهم الخناجر.
و كان عدد من الصبية يحمل بيده الهراوة و على رأسها قطعة من القير و يسمونها المكوار. و لما رأى هؤلاء الصبية أنني أنظر إلى هذه المكاوير، ناولني أحدهم مكواره و هو يبتسم.
و بشكل عام، كان هؤلاء الناس ذوي أجسام قوية و بطول معتدل مع بشرة سمراء لفحتها الشمس و ذوت وجوه بريئة و صريحة و عيون واسعة و أنوف عريضة.
كانت غالبية زوارقهم المبطنة بالقير صغيرة و تعرف فيما بينهم بإسم المشحوف، و كان لكل نوع و حجم منها اسم خاص.
كما رأيت عددا قليلا من الماطورات في الماء، يمكن أن تحمل شخصا واحدا فقط و هي تستعمل لمطاردة الطرائد. كما توجد ماطورات أكبر من هذه قليلا تسع لشخصين و هي بحجم الزورق الذي انتقلت به من المحجر الكبير.
ملأ عدد كبير من الرجال زوارقهم بالسهام التي يصيدون بها السمك و كانت نهاياتها الخشبية في الماء. و شكل هذه السهام مخيف و لها يدة من الخيزران بطول (١٢) قدما مع خمسة رؤوس تشبه أسنان الشوكة الكبيرة، و كل واحدة منها مزودة بشوكة ذات صنارة و يسمونها (الفالة).
و اقترح الشيخ فالح بأن أتسلح ببندقية الصيد لأنه من الخطر استعمال البندقية مع عدد كبير من الناس حول هذا المكان.