رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ٢٢ - ١- لمحة عامة عن أهوار العراق
كمية كبيرة من لحم الضأن. لم يكن الطعام لذيذا غير أن طعام العرب كميّ لا نوعي.
أكلنا نحن الأربعة مع الرجال المسنين، ثم نادى الشيخ مزيد على الآخرين بالأسماء بأن يتقدموا لتناول العشاء. أما هو و لأنه المضيف، فقد انتظر إلى أن إنتهى الجميع. كانوا يجلسون إلى المائدة بوجبات. و عندما انتهت الوجبة الأخيرة من طعامها، نادى الشيخ مزيد الأطفال الذين ينتظرون في الظلام خارج الخيمة.
كان أصغرهم سنا عاريا تماما، لا يزيد عمره على ثلاث سنوات، ملأوا بطونهم بالأرز الباقي، و كانوا ينهشون العظام التي جرّدت من اللحم و فرغت الصينية من الأرز، الذي ملأوا به الأواني التي جلبوها معهم.
و أخيرا ألقوا بالعظام إلى الكلاب.
و قبيل الانتهاء، لاحظت القهواتي يجتزىء لنفسه شيئا من الطعام و يضعه في طبقه بالقرب منه، أما الشيخ نفسه فإنه إنزوى جانبا و بدأ يتناول طعامه القليل، بينما قدمت لنا القهوة و الشاي.
راقبته في اليوم التالي وقت الطعام و هو واقف أمام الخيمة حتى يتأكد بنفسه أنه لم يعبر أي فرد من أمام خيمته دون أن يدخل فيها. و كان يذبح الغنم مرتين في اليوم إلى ضيوفه الذين قد يبلغ عددهم المائة شخص.
لا تزال هذه العشائر الرعوية تتمسك بهذه العادات.
و هي التي تعطي فكرة عن عادات رجل من آل عيسى