رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ٢٧ - ٢- الرجوع إلى حافة الأهوار
الحافات المنحدرة لضفتي النهر و الذي يبلغ ارتفاعها (٤) أقدام.
كانت السواقي المخصصة لجرّ المياه من النهر تعترضهم بكثرة و بشكل متعاقب و هي تختلف من حيث الحجم. و أرى في رأس كل ساقية كومة من البعرور، الواحدة منها بطول قدمين أو ثلاثة أقدام، و أصبح لونها كالتراب مائلا إلى الزرقة و الاخضرار.
رأيت السلاحف تنزلق من أماكنها على الضفتين و ترمي بنفسها إلى الماء الذي أراه بلون رمادي. كان بعض السلاحف مسطح الشكل، له ترس طري، طول الواحد قدمان على الأكثر ثم يتموج هذا السطح عند الحافات أثناء السباحة. و بعضها الآخر صغير يشبه السلحفاة العادية كثيرا.
و تمرق الطيور المرقطة الصائدة للذباب من فوق رؤوسنا، أو نراها معلقة في السماء، ترفرف بأجنحتها بشدة قبل الانقضاض.
و الحدأة تدور فوق رؤوسنا، و سرب من الغربان يطير من الأرض الزراعية الكائنة خلف الضفتين محدثا ضجيجا و صخبا عاليا.
و الضباب المنخفض متسلط فوق رؤوسنا يحيل كل شيء إلى لون أسمر كالتراب. مررنا بقرية صغيرة ذات أكواخ من القصب، داخل الأهوار