رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها - كارستن نيبور - الصفحة ٢٤٤ - الرحلة من جدة إلى مخيّة
في ١٥ كانون الأول/ ديسمبر، و قبيل بزوغ الشمس، انطلقنا مجددا، و رأينا في الصباح، على شاطىء شبه الجزيرة العربية، جبلا شاهقا، يحمل اسم عمر كبير(Amer Kbir) . و عند الظهر، وصلنا خط عرض ٢٠؟، ٢٨؟، و كان رأس محرم إلى الجنوب الشرقي، على بعد ٥/ ٤ الميل، و نستنتج بالتالي أنه يقع على خط عرض ٢٠؟، ٢٥؟. و عند المساء، اجتزنا مرافىء مرشد(March d) و أشرا(Oschera) أو كشر(Kuschera) ، لنرسو قرب سمّار(Sum r) و يقع جبل حادم(Haddem) على مقربة منها. و يمتد الشاطىء من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي، و في ذاك اليوم، رأينا بعض الأسماك الطائرة التي يطلق عليها العرب اسم جراد البحر، لكنها لا تكاد ترتفع عن الماء حتى لتعود و تغطس فيها.
في ١٦ كانون الأول/ ديسمبر، هبّت رياح جنوبية، و عند الظهر، كنا على خط عرض ٢٠؟، ٤؟، و كانت جزيرة عبلة(Abell t) إلى الجنوب، على بعد ميل و ربع منا، أيّ إنها تقع على خط عرض ١٩؟، ٥٩؟. و كان مرسى إبراهيم إلى الشمال الشرقي، على بعد ميل و نصف أي على خط عرض ٢٠؟، ٨؟.
و بعد العشاء، مررنا أمام قارسي(Karsi) ، ثم رسونا قرب رقة(Rakka) في مياه بلغ عمقها ٣ أذرع.
و لا حظت يومها أن الشاطىء يمتد نحو الجنوب الشرقي.
في ١٧ كانون الأول/ ديسمبر ظهرا، أصبحنا على ارتفاع ١٩؟، ٥٠؟، و كان بندر جلاجي(Bender Dsjeladsjie) إلى الشمال الشرقي، و رأس العسكر إلى الشرق. و نجد من هنا و حتى القنفذة(Ghچnfude) و جزيرة السبايا(Sabaia) ، العديد من الجزر الصغيرة البعيدة عن الشاطىء. و يشكّل المرور، في بعض الأماكن، بين هذه الجزر، خطرا نظرا لكثرة أرصفة المرجان المحيطة بها. و يمتد شاطىء شبه الجزيرة العربية في هذا المحيط نحو الجنوب و الجنوب الغربي، و اشتدّ الهواء بعد العشاء، فاضطررنا للرسو قرب جزيرة صغيرة لم أعرف اسمها.
و أبحرنا مجددا في ١٨ كانون الأول/ ديسمبر صباحا، و بعد ساعات قليلة رأينا إلى الغرب منا، و على جزيرة سرين(Serene) جبلا شاهقا، و تعتبر هذه الجزيرة من أكبر الجزر من محيط رأس العسكر، و فيها مرسى جيد، و جاء كتاب الجغرافيا، الطقس ٢، ص ٥٠، على ذكر حصن، يسمى سرين، في هذا المحيط، على بعد ٥ أيام من حالي، و لعله على هذه الجزيرة أو قبالتها على اليابسة. و عند الظهر، كنا على خط عرض ١٩؟، ٣٤؟، و كانت جزيرة الظهر(Add hhr) إلى الجنوب منا، و جزيرة الغراب إلى الشمال الشرقي، و رأس كفيل(R s Kefil) إلى الغرب، فيما بندر دجى(Bender Dodsja) إلى الشرق. و يمتد الشاطىء في هذه الناحية إلى الجنوب و الجنوب الشرقي. و بعد الظهر، رسونا قرب جزيرة الغراب الصغيرة حيث وجدنا الكثير من حطب التدفئة.
و في ١٩ كانون الأول/ ديسمبر، عاكستنا الرياح للغاية، فاضطررنا إلى الرسو و لم تكن الساعة قد تعدّت العاشرة. ثم أبحرنا مجددا قبل الظهر بقليل، و تمكنت من تحديد ارتفاع القطب ١٩؟، ٢١؟،