رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها - كارستن نيبور - الصفحة ٩٥ - في بولاق و مصر العتيقة و الجيزة
- جامع كبير ٤٧- جامع أبو زكي، باني القناة ٤٨- كنيسة قبطية ٤٩- جامع عمرو ٥٠- بقعة مسورة، يسكن فيها المسيحيون ٥١- متجر يوسف للقمح ٥٢- البزار ٥٣- الجمارك ٥٤- فرن في الجيزة ٥٥- مصانع فخار.
لم أرسم سوى مياه البرك، التي لم تكن جافة في شباط/ فبراير و آذار/ مارس. و لم أستطع تحديد سعة الجنائن المغلقة، على هذه الخارطة؛ و لكنها تكثر في الأماكن التي رسمت فيها أشجار، و تمثل إشارةL L L L المقابر فحسب. و تحمل شوارع القاهرة أسماء الأبواب و الجسور المحاذية لها.
تقع بلدة القاهرة، مصر أو القاهرة الكبيرة، كما يسميها الأوروبيون، على بعد فرسخ عن بولاق و النيل، في بقعة رملية، على سفح جبل المقطم. و يمكننا رؤية المدينة جيدا من قمة الجبل علما أنها محاطة من الجهات الأخرى بمرتفعات من الأقذار التي تجمع يوميا من المدينة و تنقل إليها على ظهر الحمير. و رغم أن القاهرة مدينة كبيرة، لا يمكننا القول إنها مكتظة بالسكان أكثر من المدن الأوروبية التي توازيها مساحة. نجد في هذه العاصمة المصرية مستنقعات كبيرة، تتحول إلى بحيرات صغيرة عند ما تمتلىء بالمياه.
و تحتل الجوامع المساحة الأكبر من هذه المدينة. و نرى في بعض الأحياء كحي باب الفولي و طولون و حنفي و باب اللوق، و التي لا أعرف شوارعها الأساسية جيدا، رغم أنني أشرت إليها على خارطتي، حدائق فسيحة و أماكن فارغة خاصة بين القناة و بركة الفوال، التي عاينتها عن كثب. و على خلاف المنازل الأوروبية، لا تتميز منازل القاهرة بارتفاعها. كما و أن معظمها مبني من القرميد غير المشوي و لا يتألف إلا من طبقة واحدة. يخال، بعض الأوروبيين، أن مدينة القاهرة مكتظة بالسكان، علما أنهم لم يعيروا مواقع الأحياء انتباها. ففي بعض الأماكن، يستطيع جاران، أن يتبادلا الأحاديث من خلف منزليهما، رغم أنهما يقطنان في حيين منفصلين؛ بينما يتوجب عليهما قطع ربع فرسخ ليلتقيا معا؛ إذ إن الحي له منفذ واحد على الشارع الرئيسي. و بالتالي، يرى الأجنبي هذه الشوارع الكبيرة مكتظة بالناس خلال النهار، خاصة و أنها تشبه شوارع مدن الشرق كلها من حيث ضيقها. لكننا غالبا ما نجد الطرقات الأساسية خالية من الناس، خاصة و أنها بعيدة عن وسط المدينة، و لا يكثر فيها الحرفيون؛ و يبدو الفرق جليا عند دخولنا إلى الأحياء المنفصلة.
قدمت لنا الكتابات الأخرى شرحا مفصلا للغاية عن أحياء مصر و أبنيتها، حتى أننا نستطيع الاكتفاء بذكر موقعها على الخارطة. و لكنني سأضيف بعض الأشياء على ما سبق و ذكر. يقع القصر بين المدينة و جبل المقطم على صخرة منفصلة عنه. و لا يمكننا تحديد زمن تشييده على هذا الارتفاع و يقال إنه كان مأهولا بالسكان و يشكل جزءا من بابل مصر، التي كانت خاضعة آنذاك لحكم اليونان. يطلق بنيامين دوتودالا على القصر اسم الصوان؛ و يبدو أن يهود مصر، كانوا يعتقدون أن مدينة زوان، المذكورة في