رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها - كارستن نيبور - الصفحة ١١٠ - سكان مدينة القاهرة و شكل الحكم و التجارة فيها
٢-(Katschuda Tsjausch n) و كان عبدا عند عثمان كخيا.
٣- آغا فوج الغلمان(Dsjچml n) . كان عبدا عند إبراهيم كخيا.
٤- آغا فوج التفكشان(Teffeksch n) ، من عبيد إبراهيم كخيا.
٥- آغا فوج الشركس(Tsjaraksa) ، من عبيد عثمان كخيا.
٦- آغا الانكشاريين. إن الشخص الذي يشغل هذا المنصب كل سنة من عبيد إبراهيم كخيا.
٧- آغا فوج أصّب(Assab) ، من عبيد إبراهيم كخيا.
و بالإضافة إلى هؤلاء كلهم، هناك أشخاص آخرون يقيمون في ديوان الباشا ككخيا الأفواج و عدد كبير من رجال القانون و رجال الدين ... و لأني لا أعلم شيئا عن مهامهم، لن أستطيع أن أنقل أخبارهم.
كنت أتمنى لو أن السيد مايّيه(Maillet) دخل في تفاصيل شكل الحكم في مصر لأنه أمضى سنوات عديدة في هذا البلد و تعرّف على أهم رجالاته لذا فهو من سينقل أخباره. و يبدو أن شكل الدولة لا يزال حتى اليوم كما هو و كما وجده الأتراك و كما لم يستطيعوا تغييره بالرغم من كبريائهم و سلطتهم.
قد يظن البعض أن الأمن ينعدم في القاهرة لأنها معقل عدد كبير من الطغاة المتناصرين فيما بينهم على السلطة. لكن الجدير بالذكر أن أخبار السرقات و جرائم القتل هي أقل بكثير في القاهرة من غيرها من المدن الكبيرة في أوروبا. فإلى جانب القاضي الكبير، هناك قضاة آخرون مجبرون على عقد جلسات يومية في الشوارع التي تعيّن لهم و في بعض المنازل لإحقاق الحق. و للانكشاريين وجود في كافة الشوارع للحفاظ على الأمن. و لكل مهنة خبير محلف يعرف كل الذين يعملون فيها و حتى فتيات الهوى و اللصوص لديهم مخاتيرهم في بلاد الشرق، لكن لا يحق للصوص السرقة إلا أنه عند ما يشتكي أحد الناس من سرقة شيء ما و يتوجه إلى مختار اللصوص يمكنه غالبا أن يستعيد الشيء المسروق لقاء مبلغ ما (*). و يقوم مسؤولو العدالة و الشرطة بالتنقل ليلا و نهارا في شوارع المدينة لمراقبة الكيل و القياسات و البضائع المتوجهة نحو السوق و للقبض على الأشخاص المشتبه بأمرهم لضربهم و لشنقهم حالا من دون أي محاكمة في حال وجدوا متلبسين. و هكذا، فإن الخوف من القضاة و من هذه الإجراءات الصارمة يرمي الرعب في قلوب المشاغبين. و لقد لاحظت الذعر بين المصريين عند ما يصادفون أحد هؤلاء المسؤولين في الشارع و كان خادمي المسلم يتمنى أن يعود أدراجه في كل مرة يصادف فيها أحد هؤلاء المسؤولين في الشارع خوفا من أن يشاهدوه بصحبة غريب في شوارع لا يمر بها الأوروبيون و لو لا
(*) علمت أنه في طرابلس الغرب، يختار العبيد السود مختارا لهم و يعلن نفسه أمام السلطة. و تشير التجارب إلى أن وجود مثل هؤلاء الأشخاص ضروري جدا. فهم يعرفون نظراءهم كافة و يبقون عينا ساهرة على نشاطاتهم. فإن حدث أن فرّ أحد العبيد من سيده، يبلّغ هذا الأخير مختار العبيد الذي لا يتأخر في معرفة الطريق التي هرب إليها العبد.