دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ١٤٤ - الفصل العاشر ذكر ما جرى على أصحاب الفيل عام مولده (صلى اللّه عليه و سلم) و قصة الفيل من أشهر القصص، قد نطق بها القرآن
٨٥- حدّثنا أحمد [١] بن إسحاق قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا جعفر بن محمد بن جعفر المدايني ثنا زياد بن عبد اللّه البكّائي عن محمد بن إسحاق عن المطلب بن عبد اللّه بن قيس بن مخرمة عن أبيه عن جده قال:
ولد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عام الفيل.
٨٦- حدّثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا محمد بن أحمد بن سليمان قال ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا عبد اللّه بن وهب قال أخبرني ابن لهيعة عن عقيل بن خالد عن عثمان بن المغيرة بن الأخنس أنّه قال:
كان من حديث أصحاب الفيل أنّ أبرهة الأشرم الحبشي كان ملك اليمن، و أنّ ابن ابنته أكشوم بن الصباح الحميري خرج حاجّا، فلما انصرف من مكة نزل بكنيسة بنجران [٢]، فغدا عليها أناس من أهل مكة فأخذوا ما فيها من الحليّ، و أخذوا متاع أكشوم، فانصرف إلى جدّه الحبشي مغضبا، فلما ذكر له ما لقي بمكة من أهلها، تألّى [٣] بيمين أن يهدم البيت، فبعث رجلا من أصحابه يقال له شمر بن مصفود [٤] على عشرين ألفا من خولان و نفر من الأشعريين، فساروا حتى نزلوا أرض خثعم فتنحت
(ح/ ٨٥) أخرجه ابن إسحاق في السيرة ١/ ١٥٩ و أخرجه الترمذي من طريقه مطولا برقم ٣٦٢٣ و قال حسن غريب لا نعرفه إلّا من حديث ابن إسحاق أ. ه. و أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٦٠٣ مختصرا و قال صحيح على شرط مسلم و وافقه الذهبي، و أخرج البزار و الطبراني في الكبير عن ابن عباس أنّ رسول اللّه ولد عام الفيل و رجاله موثقون- مجمع الزوائد ١/ ١٩٦- و كذا أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ١٠١ من حديث ابن عباس و غيره.
(ح/ ٨٦) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ٩٠ من طرق متعددة جمع رواياتها. و قال ابن حجر: أخرجه الحاكم ٢/ ٥٣٥ مختصرا و قال صحيح الإسناد ثمّ البيهقي من طريق قابوس بن أبي طبيان عن ابن عباس.
[١] في الأصل «محمد بن إسحاق» و الصواب ما ذكرناه انظر الحديثين ٨٦ و ٨٧
[٢] نجران: من مخاليف اليمن.
[٣] تألّى: آلى على نفسه، حلف.
[٤] في شرح المواهب «الأسود بن مفصود».