دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٣ - فكل موضع ذكر محمدا
لمرتبته، خصّه اللّه بهذه الفضيلة من بين رسله و أنبيائه.
٤- حدّثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة و أنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم و محمد بن إسحق الأهوازي قالا ثنا موسى بن إسحق قال ثنا منجاب بن الحارث قال ثنا بشر [١] ابن عمارة عن أبي روق عن الضحّاك عن ابن عباس.
في قوله تعالى لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً- النور ٦٣- قال: كانوا يقولون يا محمد، يا أبا القاسم، فنهاهم اللّه عن ذلك، إعظاما لنبيه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال: فقالوا: يا نبيّ اللّه، يا رسول اللّه.
٥- حدّثنا سليمان بن أحمد قال ثنا بكر بن سهل قال ثنا عبد الغني بن سعيد ثنا موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن ابن عباس و عن مقاتل عن الضحاك.
عن ابن عباس لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً- النور ٦٣- يريد: يصيح من بعيد يا أبا القاسم، و لكن كما قال اللّه تعالى في الحجرات إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ- الحجرات ٣-.
و من فضائله (صلى اللّه عليه و سلم): أنّ اللّه عزّ و جل فصّل مخاطبة المتقدمين قبله من الأنبياء تشريفا له و إجلالا، و ذلك أنّ غير هذه الأمة من الأمم كانوا يقولون لأنبيائهم و رسلهم: راعنا سمعك، فنهى اللّه عزّ و جل هذه الأمة أن يخاطبوا
(ح/ ٤) فيه الضحاك بن مزاحم البلخي، قال عنه ابن حزم ضعيف ساقط في ستة أماكن من كتابه المحلى، اختلف فيه أهل الحديث فوثقه بعضهم كأحمد بن حنبل و أبي زرعة، و ابن معين و ضعفه بعضهم كيحيى بن سعيد و غيره، قال شعبة: الضحاك لم يلق ابن عباس، و إنّما لقي سعيد بن جبير بالريّ. و قال ابن عدي: روايات الضحاك عن ابن عباس و أبي هريرة و جميع من روى عنه فيها نظر كلها- ميزان الاعتدال- و هذا الحديث و الذي بعده هما من رواية الضحاك عن ابن عباس.
(ح/ ٥) انظر الكلام على الحديث السابق رقم (٤).
[١] في الأصل «بشير» و ما أثبتناه هو الصحيح- ميزان الاعتدال-.