دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٢٩١ - ما روي في عرض النبي (صلى اللّه عليه و سلم) نفسه على قبائل العرب
إلى بلادنا، قال، فوضع الشيخ يده على رأسه ثم قال: يا بني عامر، هل لها من تلاف؟ هل لذناباها من مطلب [١]؟ فوالذي نفس فلان بيده ما تقوّلها إسماعيليّ [٢] قط، إلا أنها الحقّ، فأين كان رأيكم.
٢١٦- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا منجاب قال ثنا إبراهيم بن يوسف عن زياد بن عبد اللّه عن محمد بن إسحاق قال حدثني رجل من كندة يقال له يوسف عن أشياخ قومه أنهم حدثوه قالوا:
كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) رأى في منامه أنه ينصره أهل مدر و نخل [٣] فأتى كندة فقال: إني قد رأيت في منامي أنه ينصرني أهل مدر و نخل، فأنتم أهل مدر و نخل، فهل لكم في ذلك؟ قالوا: نعم، إن جعلت لنا الولاية بعدك، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لست فاعله، و أدبروا عنه، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): وجوه ملوك و أعقاب غدرة.
٢١٧- حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال ثنا أبو كريب قال ثنا مصعب بن المقدام قال ثنا إسرائيل عن عثمان بن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد اللّه قال:
كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يعرض نفسه على الناس بالموقف يقول: ألا رجل يعرضني على قومه، فإن قريشا قد منعوني أن أبلّغ كلام ربي، قال:
فأتاه رجل من همدان [٤] فقال: ممن أنت؟ فقال: من همدان، قال: فعند
(ح/ ٢١٦) لم أجده عند غير أبي نعيم و سنده مقطوع- ر: الخصائص ١/ ٤٥٣-.
(ح/ ٢١٧) قال ابن حجر في الفتح ٨/ ٢١٩ رواه أحمد و أصحاب السنن و صححه الحاكم من حديث جابر، و قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ٣٥ أخرجه أحمد و رجاله ثقات و ابن أبي شيبة برقم ١٨٤٣١.
[١] هذا مثل يضرب لما فات من الأمر.
[٢] في الأصل «ما يقولها إسماعيلي» و ما أثبتناه هو الصواب كما في سيرة ابن هشام، و يظهر أنه من أخطاء النساخ. و المعنى: أنه ما ادعى النبوة أحد من بني إسماعيل كذبا قط.
[٣] أهل مدر و نخل: أهل قرى.
[٤] همدان: قبيلة من قبائل اليمن.