دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٢٠٠ - عصمة اللّه رسوله (صلى اللّه عليه و سلم) حين تعاقد المشركون على قتله
كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقرأ في المسجد فيجهر بالقراءة حتى تأذّى به ناس من قريش، حتى قاموا ليأخذوه، و إذا أيديهم مجموعة إلى أعناقهم، و إذا هم عمي لا يبصرون، فجاءوا إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فقالوا: ننشدك اللّه و الرحم يا محمد، قال، و لم يكن بطن من بطون قريش إلا و للنبي (صلى اللّه عليه و سلم) فيهم قرابة، فدعا النبي (صلى اللّه عليه و سلم) حتى ذهب عنهم فنزلت يس* وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ* إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إلى قوله تعالى: وَ سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ- يس ١ و ما بعدها- قال، فما آمن من أولئك النفر أحد.
١٥٤- حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا محمد بن يحيى المروزي قال ثنا أحمد ابن محمد بن أيوب قال ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن من لا يتهم من أصحابنا عن عبد اللّه بن أبي نجيح عن مجاهد [١] أبي الحجاج عن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما.
و حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال ثنا الفضل بن غانم قال ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق قال [٢] حدثني عبد اللّه بن أبي نجيح عن مجاهد [٣] بن جبر المكي عن عبد اللّه بن عباس.
(ح/ ١٥٤) أخرجه ابن أسحاق ١/ ٤٨٠ و الطبري و أبو نعيم في الدلائل من طريق ابن إسحاق قاله ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ١٦٨/ و قال في مجمع الزوائد ٧/ ٢٧ أخرجه أحمد برقم ٣٢٥١ و الطبراني مختصرا و فيه عثمان بن عمرو الجزري و ثقه ابن حبان و ضعفه غيره و بقية رجاله رجال الصحيح و قال ابن حجر في الفتح ٨/ ٢٣٧ إسناده حسن و قال خرج موسى بن عقبة نحو تلك القصة عن الزهري مرسلة و في مسند أبي بكر الصديق لأبي بكر ابن علي المروزي شيخ النسائي من مرسل الحسن نحوه أ. ه.
و أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ٢٢٧ من طريق الواقدي من حديث عائشة و عليّ و سراقة ابن جعثم يدخل حديث بعضهم في بعض ١/ ٢٢٧ و الواقدي متروك.
[١] هو مجاهد بن جبر، أبو الحجاج.
[٣] هو مجاهد بن جبر، أبو الحجاج.
[٢] الظاهر هنا أن محمد بن إسحاق سمعه من عبد اللّه بن أبي نجيح و هذا ممكن حيث ان ابن إسحاق توفي سنة ١٥٠ ه و عبد اللّه توفي سنة ١٣٠ ه و لكن في الإسناد الأول رواه ابن-