دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ١٦٣ - ذكر خروجه (صلى اللّه عليه و سلم) مع أمه إلى المدينة زائرا أخواله
وازجره عن طريقة الفواجر* * * و اخل عنه كلّ خلق فاجر
أخنس ليس قلبه بطاهر* * * و جنّة تصيد بالهواجر
إني أراه مكرمي و ناصري
ذكر خروجه (صلى اللّه عليه و سلم) مع أمه إلى المدينة زائرا أخواله:
٩٩- أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن أبو عمر قال ثنا الحسن بن الجهم قال ثنا الحسين بن الفرج قال ثنا محمد بن عمر الواقدي قال ثنا موسى بن محمد بن إبراهيم ابن الحارث و عبد اللّه بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة و أبو بكر بن عبد اللّه ابن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم العامري و ربيعة بن عثمان بن عبد اللّه بن الهدير التيمي و موسى بن يعقوب الزّمعي [١] عن [٢] عدة من شيوخه كل قد حدثه من هذا الحديث بطائفة، و غير هؤلاء المسمّين قد حدثوني أيضا أهل ثقة و قناعة قالوا:
كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يكون مع أمّه، فلما بلغ ستّ سنين خرجت به أمه إلى أخواله بني عدي بن النجّار بالمدينة تزور أخواله، و معه أمّ أيمن [٣]، فنزلت به في دار النّابغة- رجل من بني عديّ بن النجار- فأقامت به شهرا، فكان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يذكر أمورا كانت في مقامه ذلك، لما نظر إلى أطم بني عدي بن النجار عرفها، قال (صلى اللّه عليه و سلم): نظرت إلى رجل من اليهود يختلف إليّ، ينظر إليّ، ثم ينصرف عني، فلقيني يوما خاليا، فقال: يا غلام ما اسمك؟ قلت أحمد، و نظر إلى ظهري، فأسمعه يقول: هذا نبيّ هذه الأمة، ثم راح إلى أخوالي [٤] فخبّرهم الخبر، فأخبروا أميّ فخافت عليّ،
(ح/ ٩٩) فيه الواقدي متروك، و موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث منكر الحديث، و أبو بكر بن عبد اللّه بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم العامري رموه بالوضع. ذكر الحديث في الخصائص ١/ ١٩٥ و أخرجه أيضا ابن سعد في الطبقات ١/ ١١٦ من طريق الواقدي.
[١] في الأصل «الزعمي» فصححناه من تقريب التهذيب.
[٢] في الأصل «في».
[٣] اسمها «بركة» و هي أم أسامة بن زيد، و كانت حاضنة النبي عليه الصلاة و السلام.
[٤] ذكر هذه القصة ابن سعد في الطبقات ١/ ١١٨، و ابن عساكر عن الزهري- ر: الخصائص ١/ ٢٠١-.