الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٣
و في بعض النسخ: «و اساه»، و في (القاموس): أنّها لغة رديئة، و الصواب: أسا [١].
و المراد أنه لم ينلهم و لم يعطهم من ماله شيئا، و ضمير الجمع إمّا باعتبار إرادة الجنس من كلّ من اليتيم و الشيخ، فيصدق كل منها على أفراد متعددة، أو من قبيل إطلاق الجمع على الاثنين و إن كان مجازا على الأصح.
«بفاضلات من علقمه»، أي مآكله الرديئة العاقبة. و قد تقدّم تفسير العلقم.
«لئن أمكنني الله منه لأخضمنه خضم البر»، الخضم: الأكل بأقصى الأضراس، أو ملء الفم بالمأكول، أو خاص بالشيء الرطب كالقثاء. و الفعل كسمع و ضرب. قاله في (القاموس) [٢]. و قال في (مختصر الصحاح): (الخضم: الأكل بجميع الفم) [٣].
و «البر»- بالضم-: الحنطة.
«و لأقيمنّ عليه حدّ المرتد»؛ لارتداده- كما قدّمنا احتماله- أو لاتّباعه الكفار، أو لاستحلاله ترك ما علم ضرورة من الدين ضروريّته من الواجبات.
«و لأضربنه الثمانين بعدّ حدّ»، لعله على وجه التعزير بما اقتضاه نظره ٧، أو لعلمه بإتيانه بموجب الحدّ و التعزير، و يكونان مقدّمين على القتل، كما تقرر في محلّه.
«و لأسدّن من جهله كلّ مسدّ»، إمّا بإقامة الحجة و البرهان، أو بحبسه، أو قتله.
«تعسا له»، دعاء عليه- و قد مرّ تفسيره- «أ فلا شعر؟ أ فلا صوف؟ أ فلا و بر؟ أ فلا رغيف قفار لليل إفطار؟»، لعل المراد به: مزيد الإنكار على الرجل المذكور، بأن مثل هذه الأشياء المعدودة مع وجودها و سهولتها كيف لا يتصدق منها؟! أو أن المراد: الأعم، و أن هذا خطاب للكافة و إن رجع الكلام إليه بعد ذلك، فإنه كثير في
[١] القاموس المحيط ٤: ٥٨١- أوساه.
[٢] القاموس المحيط ٤: ١٥٠ الخضم.
[٣] مختار الصحاح: ١٧٩- خضم.