الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣ - ٦٨ درة نجفية في تحقيق معنى العدالة
٦٨ درة نجفية في تحقيق معنى العدالة
روى الصدوق- عطّر اللّه مرقده- في (الفقيه) [١] في الصحيح، و الشيخ (قدّس سرّه) في (التهذيب) [٢] عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: بما تعرف عدالة الرجل من المسلمين حتى تقبل شهادته لهم و عليهم؟ فقال: «أن يعرفوه بالستر و العفاف، و كفّ البطن و الفرج و اليد و اللسان، و يعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار، من شرب الخمر و الزنا و الربا و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و غير ذلك. و الدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساترا لجميع عيوبه، حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه، و يجب عليهم تزكيته و إظهار عدالته في الناس، و يكون منه التعاهد للصلوات الخمس فإذا واظب عليهن و حفظ مواقيتهن بحضور جماعة المسلمين، و أن لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلّاهم إلّا من علّة».
(الفقيه): «فإذا كان كذلك لازما لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس- فإذا سئل عنه في قبيلته و محلّته قالوا: ما رأينا منه إلّا خيرا- مواظبا على الصلوات، متعاهدا لأوقاتها في مصلّاه، فإن ذلك يجيز شهادته و عدالته بين المسلمين».
[١] الفقيه ٣: ٢٤/ ٦٥، وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩١- ٣٩٢، كتاب الشهادات، ب ٤١، ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٢٤١/ ٥٩٦، وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩١- ٣٩٢، كتاب الشهادات، ب ٤١، ح ١- ٢.