الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٥ - في الجمع بين أخبار ذم الدنيا و مدحها
و قوله ٧: «رأس كلّ خطيئة حبّ الدنيا» [١].
إلى غير ذلك من الأخبار.
و أمّا أخبار المدح فكثيرة أيضا؛ و منها قوله ٧: «نعم العون على الآخرة الدنيا» [٢].
و قوله ٦: «نعم العون على تقوى الله الغنى» [٣].
و قوله ٧: «ليس منّا من ترك آخرته لدنياه، و لا دنياه لآخرته» [٤].
و قوله: «اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا» [٥].
إلى غير ذلك من الأخبار التي لا يسع المقام الإتيان عليها.
في الجمع بين أخبار ذم الدنيا و مدحها
و القول الفصل في الجمع بين هذه الأخبار أنه ينبغي أن يعلم أن الدنيا عبارة عن وجود هذه النشأة و هذا العالم و ما فيه من الأموال و الأسباب و الملاذّ و نحوها، و أضدادها، و التمتع بذلك، و لكن كلّا من الذم الوارد في الدنيا و المدح الوارد [٦] فيها لا يجوز توجّهه إليها على الإطلاق، بل لا بدّ من تخصيص كلّ بجهة، و هو أن يخص المدح بما جرى فيها على الوجه المأمور به شرعا، و الذم على الوجه المنهي عنه شرعا. و ذلك فإنه لمّا كان الغرض من الوجود في هذه النشأة إنّما هو التمتع بالأعمال [٧] الصالحة، و التحصيل للتجارة الرابحة، و التزود للدار الآخرة؛ لنيل ما فيها من المطالب الفاخرة، فكل ما كان له مدخل في ذلك و سبب
[١] الكافي ٢: ٣١٥/ ١، باب حب الدنيا.
[٢] الكافي ٥: ٧٢/ ٩، باب الاستعانة بالدنيا.، بحار الأنوار ٧٠: ١٢٧/ ١٢٦.
[٣] تحف العقول: ٤٩، بحار الأنوار ٧٤: ١٥٣/ ١١٦.
[٤] الفقيه ٣: ٩٤/ ٣٥٥، وسائل الشيعة ١٧: ٧٦، أبواب مقدمات التجارة، ب ٢٨، ح ١.
[٥] الفقيه ٣: ٩٤/ ٣٥٦، وسائل الشيعة ١٧: ٧٦، أبواب مقدمات التجارة، ب ٢٨ ح ٢.
[٦] ليست في «ح».
[٧] من «ح»، و في «ق»: بالأحوال.