الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٩
هي شدة يأتي الرخاء عقيبها * * * و أذى يبشر بالنعيم الآجل
و إذا نظرت فإن بؤسا زائلا * * * للمرء خير من نعيم زائل
«و كم من نفس في خيامها»، جمع خيمة كما في (القاموس) [١]، أو خيم كما في (المصباح). قال في (المصباح): (الخيمة: بيت تبنيه العرب من عيدان الشجر.
قال ابن الأعرابي: لا تكون الخيمة عند العرب من ثياب، بل من أربعة أعواد، ثم يسقف بالثمام. و الجمع: خيمات وخيم، مثل قصعات [٢] و قصع. و الخيم- بحذف الهاء-: لغة، مثل: سهم و سهام) [٣] انتهى.
و الظاهر أن المراد هنا: ما هو أعمّ منها و من المنزل مجازا. «ناعمة»، في نعيم و خفض و دعة.
«و [من] [٤] أثيم»، الإثم- بالكسر- الذنب، و الأثيم: المذنب. «في جحيم يصطرخ»، أي يصرخ صراخا [٥] عاليا.
«و لا تعجب من هذا»، أي من قضية عقيل المذكورة، «و اعجب من طارق طرقنا»، أي أتانا ليلا، أو مطلقا. و الأول هو المعنى الحقيقي للّفظ، و الثاني مجاز، و كلّ محتمل. و في (النهج): «و أعجب من ذلك طارق طرقنا» [٦].
قال المحقق المقدّم ذكره في (الشرح): (و أمّا وجه كون هذا المهدي أعجب من عقيل، فلأنّ عقيلا جاء بثلاث وسائل كلّ منها يستلزم العاطفة عليه، و هي:
الاخوة، و الفاقة، و كونه ذا حق في بيت المال، و هذا المهدي إنّما أدلى بهديته) [٧].
[١] القاموس المحيط ٤: ١٥٤- الخيمة.
[٢] في المصدر: بيضات.
[٣] المصباح المنير: ١٨٧- الخيمة.
[٤] في النسختين: بين، و ما أثبتناه وفق ما أورده المنصف في الحديث الذي أول الدرة.
[٥] في «ح»: يصيح صياحا، بدل: يصرخ صراخا.
[٦] نهج البلاغة: ٤٧٣/ الكلام: ٢٢٤.
[٧] شرح نهج البلاغة (الشيخ ميثم البحراني) ٤: ٨٦.