الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤ - الأول العدالة لغة و اصطلاحا
(ش) [١]: «ذلك أنّ الصلاة ستر و كفارة للذنوب».
(الفقيه): «و ليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلّي إذا كان لا يحضر مصلّاه، و لا يتعاهد جماعة المسلمين، و إنما جعل الجماعة و الاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلّي ممّن لا يصلّي، و من يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيّع».
(ش): «و لو لا ذلك لم يكن لأحد أن يشهد على آخر بصلاح، لأنّ من لا يصلّي لا صلاح له بين المسلمين».
(التهذيب): «لأنّ الحكم جرى من اللّه و رسوله بالحرق في جوف بيته».
(الفقيه): «فإن رسول اللّه ٦ هم بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين، و قد كان فيهم من يصلّي في بيته، فلم يقبل منه ذلك. و كيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من الله (عزّ و جلّ) و من رسوله ٦ فيه بالحرق في جوف بيته بالنار؟».
(ش): «و قد كان يقول رسول اللّه ٦: لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّا من علة».
(التهذيب): «و قال رسول اللّه ٦: لا غيبة لمن صلّى في بيته و رغب عن جماعتنا، و من رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته، و سقطت بينهم عدالته، و وجب هجرانه، و إذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره و حذّره، فإن حضر جماعة المسلمين و إلّا احرق عليه بيته. و من لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته و ثبتت عدالته بينهم».
أقول: تحقيق الكلام في هذا الخبر الشريف يقتضي بسطه في مقامات:
الأول: العدالة لغة و اصطلاحا
اعلم أن العدالة- لغة- مأخوذة من العدل، و هو القصد في الامور، ضد
[١] هذه العلامة تذكر في كتب الحديث للإشارة إلى اشتراك جميع المصادر- المذكورة في صدر الحديث- في اللفظ، انظر معجم الرموز و الإشارات: ١٣١.