الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٦ - ٦٩ درّة نجفيّة في الاختلاف في تحريف القرآن
بالتقريب المذكور [١]، و هو الظاهر عندي، و به جزم شيخنا المحدّث الصالح الشيخ عبد اللّه بن صالح البحراني في كتاب (منية الممارسين في أجوبة الشيخ ياسين) [٢]، و هو الذي اختاره شيخنا مفيد الطائفة الحقة و رئيس الملة المحقة (قدّس سرّه) في (أجوبة المسائل السروية)، قال- عطّر اللّه مرقده-: (إن الذي بين الدفتين من (القرآن) جميعه كلام اللّه تعالى [٣]، و ليس فيه شيء آخر من كلام البشر، و هو جمهور المنزل، و الباقي ممّا أنزل اللّه قرآنا عند المستحفظ للشريعة المستودع للأحكام، لم يضع منه شيء، و إن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع؛ لأسباب دعته إلى ذلك، منها قصوره عن معرفة بعضه، و منها ما شك فيه، و منها ما تعمد إخراجه.
و قد جمع أمير المؤمنين ٧ (القرآن) المنزل من أوّله إلى آخره، و ألّفه بحسب ما وجب من تأليفه، فقدّم المكي على المدني، و المنسوخ على الناسخ، و وضع كل شيء منه في موضعه؛ فلذلك قال جعفر بن محمد الصادق ٨: «أما و الله لو قرئ القرآن كما انزل لألفيتمونا فيه مسمّين كما سمّي من كان قبلنا».
و قال ٧: «نزل القرآن أربعة أرباع: ربع فينا، و ربع في أعدائنا [٤]، و ربع قصص و أمثال، و ربع قضايا و أحكام، و لنا أهل البيت فضائل القرآن»).
ثمّ قال: (غير أن الخبر قد صح عن أئمتنا : أنهم قد أمروا بقراءة ما بين الدفتين، و ألّا نتعداه إلى زيادة فيه و لا نقصان منه، حتى يقوم القائم ٧ فيقرأ الناس [٥] (القرآن) على ما أنزله اللّه تعالى و جمعه أمير المؤمنين ٧.
و إنّما نهونا : عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت
[١] كذا في النسختين.
[٢] منية الممارسين: ٣٦٦.
[٣] في «ح» بعدها: و تنزيله.
[٤] في المصدر: عدوّنا.
[٥] في المصدر: للناس.