الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢ - المقام الثالث في تحقيق كون العدالة حسن الظاهر
و بذلك يظهر لك ما في كلام السيد السند، و قوله: (إن الروايتين سالمتان من المعارض).
و بالجملة، فإن الواجب في الاستدلال بالخبر في هذا الموضع و غيره النظر إلى انطباق موضع الاستدلال منه على مقتضى القواعد و القوانين المقررة و الأخبار المتكاثرة، فمتى كان الخبر مخالفا لها و خارجا عنها وجب طرحه، و امتنع الاستناد إليه و إن كان صحيح السند صريح الدلالة؛ لاستفاضة أخبارهم- (صلوات اللّه عليهم)- بعرض الأخبار الواردة [١] على (الكتاب) و السنّة المتكاثرة. فكلام هؤلاء الأعيان في هذا المكان أظهر في البطلان من أن يحتاج إلى زيادة على ما ذكرنا من البيان.
المقام الثالث: في تحقيق كون العدالة حسن الظاهر
اعلم وفّقك اللّه تعالى لتحقيق الحقائق، و الاطلاع على غوامض الدقائق، أنه قد ذهب جمع من متأخّري المتأخّرين- منهم شيخنا العلّامة الشيخ سليمان بن عبد اللّه البحراني [٢]، و تلميذه المحدّث الصالح الشيخ عبد اللّه بن صالح البحراني [٣] و غيرهما [٤]، و عليه كثير من الفضلاء المعاصرين الآن- إلى تفسير العدالة بحسن الظاهر، بمعنى أن يرى الرجل متصفا بملازمة الطاعات، و لا سيّما المحافظة على الصلوات، و ملازمة الجمعة و الجماعات.
و معتمد دليلهم في ذلك صحيح عبد اللّه ابن أبي يعفور [٥] المتقدّم، و نحوه غيره ممّا سيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى.
[١] في «ح»: النادرة.
[٢] العشرة الكاملة: ٢٥٥.
[٣] منية الممارسين: ٣٣٤- ٣٣٥.
[٤] مفاتيح الشرائع ١: ١٩/ المفتاح: ٧.
[٥] الفقيه ٣: ٢٤/ ٦٥، تهذيب الأحكام ٦: ٢٤١/ ٥٩٦، وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩١- ٣٩٢، كتاب الشهادات، ب ٤١، ح ١.