الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٠ - تحقيق مقال لدفع إشكال
الحلق، بارد عذب، صاف سهل. كذا في (القاموس) [١]. و الزجاج- مثلث الزاي- معروف [٢]، و صانعة الزجّاج، و بائعه الزجاجي. قاله في (القاموس) [٣].
و قد ذكر ٧ الملابس و المآكل و المشارب لأنها أهم الشهوات المقصودة و أعمّها، و إنّما ترك المناكح؛ لأنه ٧ لم يكن تاركا لها؛ اقتداء بالرسول ٦ حيث قال: «حبّب إليّ من دنياكم ثلاث: الطيب، و النساء، و قرة عيني الصلاة» [٤].
و ورد عنهم :: «ما ازداد أحدكم إيمانا إلا ازداد حبّا للنساء» [٥].
و ورد في الأخبار [٦] في الترغيب فيه ما لا يحصى كثرة؛ لما فيه من بقاء النسل، و تكثير الامة، و كسر الشهوة الحيوانية الداعية إلى ارتكاب الحرام، و غير ذلك من المصالح. فالتزهيد فيه مناف للحكمة.
تحقيق مقال لدفع إشكال
لا يقال: إنه قد استفاضت الأخبار عن الأئمّة الأبرار- (صلوات اللّه عليهم)- بأنهم كانوا يلبسون الفاخر من الثياب، و يأكلون المآكل اللذيذة من الطعام، مع ما عرفت من كلام أمير المؤمنين ٧ في هذا الخبر من ذم ذلك، و ما دلّت عليه الأخبار المتقدّمة من سيرته في مأكله.
لأنّا نقول: إن جملة من الأخبار المشار إليها قد تضمّنت الجواب عن ذلك- لمّا اعترض المخالفون من صوفيّة زمانهم : في ذلك، بأن أمير المؤمنين ٧ كان في وقت و زمان قتر و ضيق، و أنه حيث كان إمام الزمان يقدّر نفسه بأضعف
[١] القاموس المحيط ٣: ٥٧١- زللت.
[٢] من «ح».
[٣] القاموس المحيط ١: ٤٠٠- الزج.
[٤] الخصال ١: ١٦٥/ ٢١٧، باب الثلاثة.
[٥] الفقيه ٣: ٢٤٢/ ١١٥١، و فيه: ما أظن رجلا يزداد في الإيمان خيرا إلّا.
[٦] الفقيه ٣: ٢٤٢/ ١١٤٤، عوالي اللآلي ٢: ١٢٥/ ٣٤٣، وسائل الشيعة: ٢٠: ١٤- ١٨، أبواب مقدمات النكاح و آدابه، ب ١.