الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٩ - بيان ما لعله يحتاج إلى البيان في هذا الحديث و ما اشتمل عليه من الدرر الحسان
و في خبر عن الصادق ٧ قالوا له: أ تحرّمه؟ قال: «لا، و لكن أخشى أن تتوق إليه نفسي ثمّ تلا أَذْهَبْتُمْ طَيِّبٰاتِكُمْ فِي حَيٰاتِكُمُ الدُّنْيٰا [١]» الآية.
و عن الباقر ٧ في خبر قال: «كان يطعم الناس خبز البر و اللحم، و ينصرف إلى منزله و يأكل خبز الشعير و الزيت و الخل».
و فيه قال الحميري:
و كان طعامه خبزا و زيتا * * * و يؤثر باللحوم الطارقينا [٢]
و قال الحيص بيص:
صروف عن الزاد الشهي فؤاده * * * رغيب إلى زاد التقى و الفضائل) [٣]
انتهى ما أردنا نقله من الكتاب المذكور.
و روى الشيخ في (التهذيب) بسنده عن عبد اللّه بن ميمون القداح عن أبي عبد اللّه ٧ عن أبيه ٧ قال: «جاء قنبر مولى علي ٧ بفطره إليه». قال: «فجاء بجراب فيه سويق عليه خاتم، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، إن هذا لهو البخل؛ تختم على طعامك؟ قال: فضحك علي ٧». قال: «ثمّ قال: أو غير ذلك؟ لا أحبّ أن يدخل بطني شيء لا أعرف سبيله». قال: «ثمّ كسر الخاتم، فأخرج سويقا فجعل منه في قدح، فأعطاه إياه، فأخذ القدح، فلمّا أراد أن يشرب قال: بسم الله» [٤] الخبر.
و روي عنه ٧ أنه سئل: أنت أفضل أم أبوك؟ فقال: «إنّ آدم نهاه الله عن الشجرة فأكل منها، و أحلّها لي فتركتها» [٥].
«و شربت [٦] الماء الزلال برقيق زجاجكم»، الزلال- كغراب-: سريع المرّ في
[١] الأحقاف: ٢٠.
[٢] ديوان السيد الحميري: ٤٣٢/ ١٨١.
[٣] البيت من الطويل. مناقب آل أبي طالب ٢: ١١٥.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٢٠٠/ ٥٧٨، و فيه: شيء إلّا شيء لا أعرف سبيله ..
[٥] الفوائد الطوسية: ١٤٥/ الفائدة: ٤٦.
[٦] أوردها في الحديث أوّل الدرة بلفظ: لشربت، و كذلك هي في المصدر.