الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٥
«و لدنياكم أهون عندي من ورقة في فم جرادة تقضمها»، قضم- كسمع-: أكل بأطراف أسنانه، أو أكل يابسا. قاله في (القاموس) [١].
و في (الصحاح): (القضم: الأكل بأطراف الأسنان بابه (فهم). قيل: إنه قدم أعرابي على ابن عمّه بمكة، فقال: إن هذه بلاد مقضم، و ليست بلاد مخضم.
و الخضم: الأكل بجميع الفم، و القضم دون ذلك. [و] قولهم- يبلغ الخضم بالقضم، أي أن يبلغ بالأكل بأطراف الفم، و معناه الغاية البعيدة قد تدرك بالرفق. قال الشاعر:
تبلّغ بأخلاق الثياب جديدها * * * و بالقضم حتى تدرك الخضم بالقضم) [٢]
انتهى.
«و أقذر عندي من عراقة خنزير» قال في (القاموس): (و عرق العظم عرقا و معرقا- كمقعد-: أكل ما عليه من اللحم .. و العرق: العظم بلحمه، فإذا اكل لحمه فعراق أو كلاهما لكليهما. و كغراب و غرابة: النقطة [٣] من الماء) [٤] انتهى.
قيل: (و العراق- أيضا- جمع: عرق، و هو العظم عليه شيء من اللحم، و هذا الجمع من المجموع النادرة التي جاءت على وزن (فعال)، نحو: رخل و رخال، و تؤم و تؤام) [٥].
«يقذف بها أجذمها»، أي مجذومها.
قال في (النهج): «و الله لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم» [٦].
[١] القاموس المحيط ٤: ٢٣٤- قضم.
[٢] البيت من الطويل. الصحاح ٥: ٢٠١٣- قضم.
[٣] في «ح» و المصدر: النطفة.
[٤] القاموس المحيط ٣: ٣٨١- العرق.
[٥] شرح نهج البلاغة (ابن أبي الحديد) ١٩: ٦٧.
[٦] نهج البلاغة (٧٠٢/ الحكمة: ٢٣٦.