الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
(١)
67 درة نجفية في حكم فضلات الإنسان من ريقه و عرقه و نحوهما
٧ ص
(٢)
أخبار حليّة لعاب الإنسان و نحوه
٨ ص
(٣)
68 درة نجفية في تحقيق معنى العدالة
١٣ ص
(٤)
الأول العدالة لغة و اصطلاحا
١٤ ص
(٥)
العدالة في اصطلاح الحكماء
١٥ ص
(٦)
العدالة في اصطلاح الفقهاء
١٦ ص
(٧)
اختلاف العلماء في معنى التقوى
١٦ ص
(٨)
تحقيق معنى الكبيرة
١٧ ص
(٩)
تحقيق معنى المروءة
١٩ ص
(١٠)
اختلاف العلماء في أن الأصل في المسلم العدالة أم لا
٢٢ ص
(١١)
المقام الثاني الاكتفاء بالإسلام في العدالة
٢٣ ص
(١٢)
أدلة القول بأنّ العدالة مجرّد الإسلام
٢٩ ص
(١٣)
المقام الثالث في تحقيق كون العدالة حسن الظاهر
٤٢ ص
(١٤)
المقام الرابع في اتحاد مفهوم العدالة
٥٣ ص
(١٥)
المقام الخامس فيما لو علم المكلف من نفسه عدم عدالته
٥٥ ص
(١٦)
69 درّة نجفيّة في الاختلاف في تحريف القرآن
٦٥ ص
(١٧)
70 درة نجفية في شرح حديث لأمير المؤمنين
٨٥ ص
(١٨)
بيان ما لعله يحتاج إلى البيان في هذا الحديث و ما اشتمل عليه من الدرر الحسان
٨٩ ص
(١٩)
تحقيق مقال لدفع إشكال
١٠٠ ص
(٢٠)
تحقيق مقام و توضيح مرام
١٠٤ ص
(٢١)
في الجمع بين أخبار ذم الدنيا و مدحها
١٠٥ ص
(٢٢)
عود على بدء
١٠٦ ص
(٢٣)
في الجمع بين (بلى النفوس) في كلامه
١١٤ ص
(٢٤)
عود على بدء
١١٦ ص

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥ - العدالة في اصطلاح الحكماء

الجور [١]. و قيل: من العدالة، بمعنى الاستواء و الاستقامة، كما يقال: هذا عدل هذا، أي مساو له، و اعتدل الشيئان، أي استويا [٢]. و ظنّي أن الأوّل أقرب.

العدالة في اصطلاح الحكماء

و في اصطلاح أرباب الحكمة و أهل العرفان هي: تعديل القوى النفسانية و تقويم أفعالها، بحيث لا يغلب بعضها على بعض [٣].

و توضيح ذلك أن للنفس الإنسانية قوة عاقلة هي مبدأ الفكر و التمييز و الشوق إلى النظر في الحقائق و التأمل في الدقائق، و قوة غضبية هي مبدأ الغضب و الجرأة لدفع المضار و الإقدام على الأهوال و الشوق إلى التسلط على الرجال، و قوة شهوية هي مبدأ طلب الشهوات [٤] و اللذات من المآكل و المشارب و المناكح و سائر الملاذ البدنية و الشهوات الحسية.

و هذه القوى متباينة جدا، فمتى غلب أحدها انقهرت الباقيتان، و ربّما أبطل بعضها فعل بعض، و الفضيلة التسوية بتعديل هذه القوى؛ لأنّ لكلّ من هذه القوى طرفي إفراط و تفريط: أمّا القوة العاقلة فالسفاهة و البلاهة، و القوة الغضبية التهور و الجبن، و القوة الشهوية الشره و خمود الشهوة. فالقوة العاقلة يحصل من تعديلها فضيلة العلم و الحكمة، و القوة الغضبية يحصل من تعديلها فضيلة الشجاعة، و القوة الشهوية يحصل من تعديلها فضيلة العفّة.

فإذا حصلت هذه الفضائل الثلاث التي هي في حاق الأوساط و تعادلت، حدثت عنها فضيلة رابعة و ملكة راسخة هي أمّ الفضائل، و هي المعبر عنها بالعدالة؛ فهي إذن- ملكة نفسانية يصدر عنها المساواة في الامور الصادرة عن


[١] مجمع البحرين ٥: ٤٢١- عدل.

[٢] أجوبة الشيخ سليمان الماحوزي: ٨٠.

[٣] شرح المقاصد ٣: ٣٤٥، أجوبة الشيخ سليمان الماحوزي: ٧٨.

[٤] من «ح»، و في «ق»: الشهوة.