الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩ - أدلة القول بأنّ العدالة مجرّد الإسلام
أدلة القول بأنّ العدالة مجرّد الإسلام
الأول و الثاني: صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه ٧، في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا، فعدّل منهم اثنان، و لم يعدل الآخران، قال: فقال: «إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا، و اقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه [١]، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا و علموا، أو على الوالي أن يجيز شهادتهم، إلا أن يكونوا معروفين بالفسق» [٢].
و ما رواه الصدوق في كتاب (المجالس) بإسناده عن صالح [عن] [٣] علقمة قال: قال الصادق جعفر بن محمد ٨، و قد قلت له: يا بن رسول اللّه، أخبرني عمن تقبل شهادته، و من لم تقبل، فقال: «يا علقمة، كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته». قال: فقلت له: تقبل شهادة مقترف الذنوب؟ فقال: «يا علقمة، لو لم تقبل شهادة المقترف للذنوب لما قبلت إلّا شهادة الأنبياء و الأوصياء- صلوات الله عليهم- لأنهم هم المعصومون دون سائر الخلق، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر، و شهادته مقبولة و إن كان في نفسه مذنبا» [٤] الحديث.
و هذان الخبران أظهر ما استدل به لهذا القول، و أنت خبير بأن الخبر الثاني باصطلاحهم ضعيف لا يصلح للاستدلال، فلا يمكنهم الاحتجاج به، إلا إنّا حيث كان الأمر عندنا على خلافه أوردناه حجّة لهم.
و الجواب عنهما أنهما لا يبلغان قوة في معارضة الآية و صحيحة ابن أبي يعفور
[١] من «ح» و المصدر.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٢٧٧/ ٧٥٩، الاستبصار ٣: ١٤/ ٣٦، وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٧، كتاب الشهادات، ب ٤١، ح ١٨.
[٣] من المصدر، و في النسختين: بن.
[٤] الأمالي: ١٦٣- ١٦٤/ ١٦٣.