الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
(١)
67 درة نجفية في حكم فضلات الإنسان من ريقه و عرقه و نحوهما
٧ ص
(٢)
أخبار حليّة لعاب الإنسان و نحوه
٨ ص
(٣)
68 درة نجفية في تحقيق معنى العدالة
١٣ ص
(٤)
الأول العدالة لغة و اصطلاحا
١٤ ص
(٥)
العدالة في اصطلاح الحكماء
١٥ ص
(٦)
العدالة في اصطلاح الفقهاء
١٦ ص
(٧)
اختلاف العلماء في معنى التقوى
١٦ ص
(٨)
تحقيق معنى الكبيرة
١٧ ص
(٩)
تحقيق معنى المروءة
١٩ ص
(١٠)
اختلاف العلماء في أن الأصل في المسلم العدالة أم لا
٢٢ ص
(١١)
المقام الثاني الاكتفاء بالإسلام في العدالة
٢٣ ص
(١٢)
أدلة القول بأنّ العدالة مجرّد الإسلام
٢٩ ص
(١٣)
المقام الثالث في تحقيق كون العدالة حسن الظاهر
٤٢ ص
(١٤)
المقام الرابع في اتحاد مفهوم العدالة
٥٣ ص
(١٥)
المقام الخامس فيما لو علم المكلف من نفسه عدم عدالته
٥٥ ص
(١٦)
69 درّة نجفيّة في الاختلاف في تحريف القرآن
٦٥ ص
(١٧)
70 درة نجفية في شرح حديث لأمير المؤمنين
٨٥ ص
(١٨)
بيان ما لعله يحتاج إلى البيان في هذا الحديث و ما اشتمل عليه من الدرر الحسان
٨٩ ص
(١٩)
تحقيق مقال لدفع إشكال
١٠٠ ص
(٢٠)
تحقيق مقام و توضيح مرام
١٠٤ ص
(٢١)
في الجمع بين أخبار ذم الدنيا و مدحها
١٠٥ ص
(٢٢)
عود على بدء
١٠٦ ص
(٢٣)
في الجمع بين (بلى النفوس) في كلامه
١١٤ ص
(٢٤)
عود على بدء
١١٦ ص

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٣ - ٦٩ درّة نجفيّة في الاختلاف في تحريف القرآن

فأجابه زيد إلى ذلك، ثمّ قال: فإن أنا فرغت من (القرآن) على ما سألتم و أظهر عليّ (القرآن) الذي ألّفه، أ ليس قد بطل كل ما عملتم؟ قال عمر: فما الحيلة؟ قال زيد: أنتم أعلم بالحيلة. فقال عمر: ما الحيلة دون أن نقتله و نستريح منه. فدبّر في قتله على يد خالد بن الوليد، و لم يقدر على ذلك.

فلمّا استخلف عمر سأل عليّا ٧ أن يدفع إليهم (القرآن) فيحرّفوه فيما بينهم، فقال: يا أبا الحسن، إن كنت جئت به إلى أبي بكر فردّه فأت به إلينا حتى نجتمع عليه. فقال علي ٧: «هيهات! ليس إلى ذلك من سبيل، إنّما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجّة عليكم، و لا تقولوا يوم القيامة إِنّٰا كُنّٰا عَنْ هٰذٰا غٰافِلِينَ [١]، أو تقولوا: ما جئتنا به. إن القرآن الذي عندي لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ و الأوصياء من ولدي».

فقال عمر: فهل وقت لإظهاره معلوم؟ فقال: «نعم، إذا قام القائم من ولدي يظهره و يحمل الناس عليه فتجرى السنّة به» [٢].

أقول: لا يخفى ما في هذه الأخبار من الدلالة الصريحة و المقالة الفصيحة على ما اخترناه و وضوح ما قلناه، و لو تطرّق الطعن إلى هذه الأخبار على كثرتها و انتشارها لأمكن تطرّق الطعن إلى أخبار الشريعة كملا كما لا يخفى؛ إذ الاصول واحدة، و كذا الطرق و الرواة و المشايخ و النقلة.

و لعمري، إن القول بعدم التغيير و التبديل لا يخرج عن حسن الظنّ بأئمّة الجور، و أنّهم لم يخونوا في الأمانة الكبرى، مع ظهور خيانتهم في الأمانة الاخرى التي هي أشدّ ضررا على الدين و أحرى.

على أن هذه الأخبار لا معارض لها- كما عرفت- سوى مجرد الدعاوى العارية عن الدليل، التي لا تخرج عن مجرد القال و القيل، و قد قدّمنا ما هو


[١] الأعراف: ١٧٢.

[٢] الاحتجاج ١: ٣٦٠- ٣٦١/ ٥٧.