الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٤ - في الجمع بين (بلى النفوس) في كلامه
قالوا خراسان أقصى ما يراد بنا * * * ثمّ القفول فقد جئنا خراسانا [١]
«و يمتد في أطباق الثرى حلولها»، أي يطول بين أطباق التراب، يعني: في القبور إقامتها.
في الجمع بين (بلى النفوس) في كلامه ٧ و ما ورد من بقاء الأرواح
و هاهنا إشكال لم أعثر على من تنبه له في المقام، و هو أنه قد استفاضت الأخبار بأن المؤمن بعد موته تجعل روحه في قالب كقالبه في الدنيا [٢]، بحيث لو رأيته لقلت: فلان [٣]، و يحشر إلى وادي السلام و هو ظهر الكوفة، و بها مقر أرواح المؤمنين [٤]، و أنّهم يجلسون حلقا حلقا يتحدّثون و يأكلون و يشربون [٥]، و إذا قدم عليهم القادم سألوه: ما فعل فلان، و ما فعل فلان [٦]؟ و أمّا أرواح الكفار فإنها تحشر إلى برهوت بئر في وادي حضر موت، و هو واد من أودية جهنّم [٧]، و التي تبقى في القبور إنما هي الأجساد و هي التي يتطرق إليها البلاء و الاضمحلال؛ و أما الروح فهي حية في العالم البرزخي في نعيم مقيم أو عذاب أليم [٨]. مع أنه ٧ في هذا الخبر قد صرّح بفناء النفس، و أنه يمتد تحت أطباق الثرى حلولها، مع ما بين ذلك من المنافاة أيضا، فإن امتداد حلولها تحت أطباق الثرى ينافي بظاهره الفناء، الذي هو عبارة عن الاضمحلال بالكلية.
[١] البيت من البسيط. معجم البلدان ٢: ٣٥٣.
[٢] الكافي ٣: ٢٤٥/ ٦، باب في أرواح المؤمنين.
[٣] المحاسن ١: ٢٨٥/ ٥٦١، بحار الأنوار ٦: ٢١٤/ ٢، ٢٣٤/ ٤٨.
[٤] الكافي ٣: ٢٤٣/ ٢، باب في أرواح المؤمنين.
[٥] الكافي ٣: ٢٤٣/ ١، باب في أرواح المؤمنين.
[٦] الكافي ٣: ٤٤/ ٢، ٣، باب آخر في أرواح المؤمنين.
[٧] الكافي ٣: ٢٤٦/ ٣، ٤، ٥، باب في أرواح الكفار.
[٨] المحاسن ١: ٢٨٥/ ٥٦٢، بحار الأنوار ٦: ٢٣٤/ ٤٩.