الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٣ - عود على بدء
لبعض العباد و غاصبا لشيء من الحطام» [١].
«و لم أظلم اليتيم و غير اليتيم؟»، استفهام إنكاريّ، للإبطال [٢] و نفي ما بعده [٣]، كقوله تعالى أَ فَأَصْفٰاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ [٤]. أي و لأي شيء أظلم اليتيم و غير اليتيم؟
«النفس يسرع إلى البلى قفولها؟»، «البلى»- بالكسر-: الفناء و الاضمحلال، و هو من: بلي الثوب يبلى من باب (تعب)- بلى بالكسر و القصر- و بلاء- بالضم و المدّ [٥]-: خلق، فهو بال. و بلي الميت: أفنته الأرض.
و في الخبر عن الصادق ٧، و قد سئل عن الميت: يبلى جسده؟ قال: «نعم، حتى لا يبقى له لحم و لا عظم، إلّا طينته التي خلق منها، فإنها لا تبلى، بل [٦] تبقى في القبر مستديرة» [٧].
و القفول: الرجوع، يقال: قفل من سفره- من باب (قعد)-: رجع، و سمّيت الجماعة المبتدئة بالسفر قافلة مجازا؛ تفؤّلا بالرجوع. قال الشاعر:
[١] نهج البلاغة: ٤٧١- ٤٧٢/ الكلام: ٢٢٤.
[٢] سقط في «ح».
[٣] الإنكار قسمان:
الأول: إبطالى، و هو كون أداة الاستفهام مقتضية لعدم وقوع ما بعدها، و أن مدّعيه كاذب، و منه الآية المذكورة بعد.
الثاني: توبيخي، و هو كون أداة الاستفهام مقتضية لوقوع ما بعدها غير أن فاعله ملوم، نحو أَ تَعْبُدُونَ مٰا تَنْحِتُونَ. الصافات: ٩٥.
انظر مغني اللبيب: ٢٤- ٢٥.
[٤] الإسراء: ٤٠.
[٥] كذا في «ح»، و في «ق»: بالمد و الضم. إلّا إن الذي في معاجم اللغة هو: بلاء، بالفتح و المد.
انظر: لسان العرب ١: ٤٩٨- بلا، القاموس المحيط ٤: ٤٤١- بلي.
[٦] ليست في المصدر.
[٧] الكافي ٣: ٢٥١/ ٧، باب نوادر كتاب الجنائز.