الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣١
أولادهم، و عليه دلّت جملة من أخبارهم [١]. و ذهب بعض أصحابنا إلى التحريم [٢].
و أما النذر، فلم أقف على قائل بتحريمه، و لا على حديث يتضمّن ذلك، و في الأخبار ما يدل على قبولهم الوقف عليهم و الوصية لهم [٣].
و هو ممّا يعضد التحليل في الجملة.
و لعل المراد بالتحريم عليهم في هذه الثلاثة: ما هو أعم من التحريم الشرعي، أو تحريمهم ذلك على أنفسهم؛ زهدا و تواضعا للّه (عزّ و جلّ).
قال بعض الأعلام: (و إنّما فعلوا ذلك زهدا، و دفعا لتهمة الرشوة، و تأديبا للحكام) [٤]، إلّا إنه ينافيه قوله ٧: «و عوّضنا منه خمس ذي القربى في الكتاب و السنّة».
و يحتمل في هذا الخبر أن يكون المراد بالصدقة هي الزكاة الواجبة، و عطفها عليها للمغايرة اللفظية، مثل قوله:
و ألفت قولها كذبا و مينا [٥] و يؤيده قوله: «فقال لي: لا ذا و لا ذاك، و لكنّه هدية»، فإنه يشعر بأن ما ذكره ٧ قسمان لا غير. و يعضده أيضا الأخبار الدالة على تعويض الخمس، فإنّها إنّما دلت على العوض عن الزكاة الواجبة [٦]، لا عن النذر و سائر الصدقات. و الهدية
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٢- ٢٧٣، أبواب المستحقين للزكاة، ب ٣١.
[٢] تذكرة الفقهاء ٥: ٢٦٩/ المسألة: ١٨٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٩: ٢١٣، كتاب الوقوف و الصدقات، ب ١٦، ٤٣٠، كتاب الوصايا ب ٩٤، ح ٢.
[٤] الفوائد الطوسية: ١٥٥/ الفائدة: ٤٦.
[٥] البيت من الوافر، و هو لعدي بن زيد، و فيه: و ألفي، بدل: و ألفت. و أوله: فقدّمت الأديم لراهشيه. الصحاح ٦: ٢٢١٠ مين.
[٦] تهذيب الأحكام ٤: ١٢٧/ ٣٦٤، وسائل الشيعة ٩: ٥١٥، أبواب قسمة الخمس، ب ١، ح ٩.