الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٠
«بملفوفات زمّلها في إنائها» [١]، أي لفها و أخفاها في إنائها. و تزمل في ثيابه: تلفف، و منه قوله (عزّ و جلّ) يٰا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ [٢].
قال في (الكشاف): (و في حديث الشهداء: «زمّلوهم بدمائهم»، أي لفّوهم متلطّخين بدمائهم) [٣].
و المراد بتلك اللفوفات: نوع من الحلواء الجيّد- كما ينبئ عنه كلامه الآتي- قد لفه صاحبه و ستره.
«و معجونة بسطت [٤] في وعائها» [٥]، عجنه يعجنه و يعجنه فهو معجون و عجين:
اعتمد عليه بجمع كفه يغمزه، كاعتجنه. قاله في (القاموس) [٦]: و المراد هنا: مجرد اختلاط الأجزاء و امتزاجها بعضا ببعض، و صيرورتها شيئا واحدا.
«فقلت له: أصدقة أم نذر، أم زكاة؟ و كل ذلك محرّم علينا أهل البيت». و في بعض النسخ: «أهل بيت النبوة» [٧]، و هو منصوب على الاختصاص. و ظاهر كلامه ٧ تحريم هذه الثلاثة المعدودة عليهم مطلقا.
أما الزكاة فلا ريب في تحريمها عليهم، و كذا على أولادهم ممّن لم يكن مثلهم إلّا عند الضرورة.
و أمّا الصدقة غير الزكاة، فالمشهور عند أصحابنا هو حلّها لهم :، فضلا عن
[١] كذا في النسختين، و قد مرّ في الحديث أول الدرّة بلفظ: وعائها، و كذلك هو في المصدر.
[٢] المزّمّل: ١.
[٣] الفائق في غريب الحديث ٢: ٩٢- زمل.
[٤] كذا في «ح» و قد مرّ في الحديث أوّل الدرّة بلفظ: (بسطها) في النسختين و كذلك هو في المصدر.
[٥] كذا في «ح»، و قد مرّ في الحديث أوّل الدرّة بلفظ: إنائها، و كذلك هو في المصدر.
[٦] القاموس المحيط ٤: ٣٤٩- عجنه.
[٧] كما في «ح»، و قد أشرنا له في الصفحة: ٨٨، الهامش: ٢.