الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٤ - ٦٩ درّة نجفيّة في الاختلاف في تحريف القرآن
لاختصاص التفسير بآية أو آيتين أو ثلاث، و نحو ذلك.
و أما ما ورد عنهم : في جزئيّات الآيات، فقد صرحوا بأنه تنزيل [١]، بمعنى:
نزل بهذه الصورة، و الحمل على أنه نزل تفسيرا لا قرآنا تعسف ظاهر؛ إذ لا يخفى أن مرادهم : إنّما هو الاحتجاج بكون اللّه تعالى قد جعل ذلك قرآنا يتلى إلى آخر الزمان، كما لا يخفى على ذوي الأذهان.
و بالجملة، فهذا الحمل تعسف ظاهر و اجتهاد في مقابلة النصوص.
و منها ما رواه الثقة الجليل علي بن إبراهيم في تفسيره، بإسناده عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إن رسول اللّه ٦ قال لعلي ٧: يا علي، القرآن خلف فراشي في الصحف و الجريد و القراطيس، فخذوه و اجمعوه و لا تضيعوه كما ضيّع اليهود التوراة. فانطلق علي ٧ فجمعه في ثوب أصفر، ثم ختم عليه في بيته، و قال: لا أرتدي حتى أجمعه. و إنه كان الرجل يأتيه فيخرج إليه بغير رداء، حتى جمعه».
قال: «و قال رسول اللّه ٦: لو أن الناس قرؤوا القرآن كما أنزل الله ما اختلف اثنان» [٢].
و هو واضح الدلالة في المطلوب و المراد، و لا تعتريه شائبة الشبهة و الإيراد.
و منها ما رواه بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه (عزّ و جلّ):
وَ مَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ في ولاية علي و الأئمّة من بعده، فَقَدْ فٰازَ فَوْزاً عَظِيماً [٣]» [٤].
و ما رواه بإسناده عن محمد بن مروان رفعه إليهم : في قول اللّه (عزّ و جلّ):
[١] الكافي ١: ٤١٨- ٤٢٤/ ٣٢، ٤٧، ٤٨، ٦٠، باب فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية، الاختصاص (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) ١٢: ١٢٩- ١٣٠.
[٢] تفسير القمي ٢: ٤٩٣.
[٣] الأحزاب: ٧١.
[٤] تفسير القمي ٢: ١٩٨.