الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣ - أدلة القول بأنّ العدالة مجرّد الإسلام
مطيعات للأزواج، تاركات للبذاء و التبرج للرجال في أنديتهم» [١].
و الجواب أنّ هذه الرواية لما ندّعيه أقرب، و بما ذهبنا إليه أنسب، فإنه ٧ قد شرط في صحّة شهادتهن أمرا زائدا على الإسلام لا بدّ أن يعرف اتصافهن به، و هو العفاف و التقوى و ترك المعاصي و المحرّمات.
الخامس و السادس: رواية عبد الرحيم القصير قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول:
«إذا كان الرجل لا تعرفه يؤم الناس يقرأ القرآن فلا [٢] تقرأ خلفه و اعتد بصلاته» [٣].
و مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ٧، في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال، و كان يؤمّهم رجل، فلمّا صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي قال: «لا يعيدون» [٤].
و الجواب أنّ هذين الخبرين معارضان عموما بما تقدم و سيأتي- إن شاء اللّه تعالى- من الأخبار الصحيحة الصريحة الدالة على اشتراط العدالة و بيان المعنى المراد منها، و خصوصا- أيضا- بما هو أقوى سندا و أصرح دلالة. فمن ذلك:
رواية أبي علي بن راشد قال: قلت لأبي جعفر ٧: إن مواليك قد اختلفوا، فاصلّي خلفهم جميعا؟ قال: «لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه و أمانته [٥]» [٦].
و ما رواه الصدوق في (الفقيه) مرسلا عن الصادق ٧ قال: «ثلاثة لا تصلّ»
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٢٤٢/ ٥٩٧، الاستبصار ٣: ١٣/ ٣٤، وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٨، كتاب الشهادات، ب ٤١، ح ٢٠.
[٢] من «ح» و المصدر، و في «ق»: لا.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ٢٧٥/ ٧٩٨، وسائل الشيعة ٨: ٣١٩، أبواب صلاة الجماعة، ب ١٢، ح ٤.
[٤] الكافي ٣: ٣٧٨- ٣٧٩/ ٤، باب: الرجل يصلّي بالقوم.، وسائل الشيعة ٨: ٣٧٤، أبواب صلاة الجماعة، ب ٣٧، ح ١.
[٥] ليست في الكافي و وسائل الشيعة.
[٦] الكافي ٣: ٣٧٤/ ٥، باب الصلاة خلف من لا يقتدى به، تهذيب الأحكام ٣: ٢٦٦/ ٧٥٥، وسائل الشيعة ٨: ٣٠٩، أبواب صلاة الجماعة، ب ١٠، ح ٢.