الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٨
«و تركت في مضاجعها»، أي مراقدها، يعني: القبور. و في بعض النسخ: «مراجعها»، و كأنه تصحيف، «باليات الرمم»، جمع: رمّة- بالكسر- و هي العظام البالية، و هو من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي الرمم البالية. و في بعض النسخ: «باليات في الرمم»، أي في جملة الرمم، أو المراد بالرمم على هذا: القبور؛ تجوّزا و توسعا.
و الأول أظهر.
«لاستحييت من مقت رقيب»، أي بغض مراقب، «يكشف فاضحات الأستار من الأوزار». و في بعض النسخ: «فاضحات الأوزار». و على الأول تكون «من» بيانية، و المرجع إلى أمر واحد.
«تنسخ»، أي تكتب في الصحائف وقتا بعد وقت. و قد أخذ هذا المعنى بعض الشعراء فقال:
هب البعث لم تأتنا رسله * * * و جاحمة النار لم تضرم
أ ليس من الواجب المستحقّ * * * حياء العباد من المنعم [١]
«فصبرا على دنيا [٢] تمرّ بلأوائها»، أي شدتها. قال في (الصحاح): (اللأواء:
الشدّة. و في الحديث: «من كانت له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن كنّ له حجابا من النار» [٣]) [٤].
«كليلة بأحلامها»، و هو ما يراه النائم في النوم. «تنسلخ»، أي تمضي، بمعنى أن أحوال الدنيا- و إن كان كلّها أو أكثرها شدّة- تنقضي كما تنقضي ليلته لأحلامها.
و ما أحسن ما قيل:
[١] البيتان من المتقارب، بحار الأنوار ٧٥: ٦٩/ ٢١.
[٢] في «ح»: دين.
[٣] الخصال ١: ١٧٤/ ٣١، باب الثلاثة، بحار الأنوار ١٠١: ١٠٤/ ٩١.
[٤] الصحاح ٦: ٢٤٧٨- لأى.