الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٦
قال ابن أبي الحديد في شرح الكتاب: (و لا يكون شي أحقر و أبغض إلى الإنسان من عراقة خنزير في يد مجذوم، فإنه لم يرض بأن جعله في يد مجذوم- و هو غاية ما يكون من [التنفير] [١]- حتى جعله عراق خنزير. و لعمري لقد صدق ٧ و ما زال صادقا، و من أمّل سيرته في حال خلوّه من العمل و ولاية الخلافة عرف صحة هذا القول) [٢].
«و أمرّ على فوادي من حنظلة يلوكها» قد تقدم تفسيره «ذو سقم ينسمها»، و في نسخة: «فيشمها» [٣]، و المرجع إلى معنى واحد.
«كيف أقبل ملفوفات عكمتها»، أي شددتها بثوب «في طيّها، و معجونة كأنما [٤] عجنت بريق حيّة أو قيّها؟»، هذا الوصف لمزيد التقبيح لها [٥] و التنفير عنها؛ لما فيها من الأخطار و التبعات و الشبهات المهلكة، كالسم القاتل. كذا قيل [٦].
و لعل الأظهر أن وصفها بذلك إنّما هو لما ترتب عليها من غرض صاحبها بها، لا لكونها في حدّ ذاتها كما ذكره؛ فإنّها متى كانت من وجوه الحلال و طيّب المال فإنه لا خطر فيها و لا شبهة و لا تبعة بالكلّية كما ذكره.
«اللهم»، و الأصل: يا الله، و الميم عوض حرف النداء، و قد جاء الجمع بينهما في الضرورة الشعرية [٧]. و عن الفرّاء: أن الأصل: يا الله آمنا بخير [٨]. و عن النضر ابن شميل أن الميم للجمع، و المراد: نداء اللّه بجميع أسمائه [٩]. و هما ضعيفان.
[١] من المصدر، و في النسختين: التمثيل.
[٢] شرح نهج البلاغة ١٩: ٦٧.
[٣] و هو المطابق لما في «ح» في الحديث الوارد أول الدرّة.
[٤] في «ح» و المصدر: كأنّها.
[٥] في «ح»: بها.
[٦] الفوائد الطوسية: ١٥٦/ الفائدة: ٤٦.
[٧] انظر: شرح الرضي على الكافية ١: ٣٨٤، شرح ابن عقيل ٣: ٢٦٥.
[٨] عنه في مجمع البيان ٢: ٥٤٨، شرح الرضي على الكافية ١: ٣٨٤.
[٩] المجموع شرح المهذب ٣: ٣١٧، فتح الباري ١١: ١٣١.