أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٩ - كلمة محمد مهدي الخلخالي حول الكتاب
الحاضر، و هو سيدنا الأستاذ الأعظم آية اللّه العظمى الإمام الخوئي (قده) فإنّه كان منارا للعلم، و علما للفضيلة و التحقيق، و بابا من أبواب مدينة علوم أهل البيت : و يا أسفاه يا سيدي الأستاذ حين أحرّر هذه الكلمات، و لا أرى لك شخصا في الحياة و لا أستطيع أن أؤدي حقك يا فقيد العلم، و يا زعيم الأمة، فهنيأ لك ثم هنيئا لك لقد عشت سعيدا، و مت سعيدا مظلوما، و وفدت على رب كريم و نزلت ضيفا عزيزا على جدك أمير المؤمنين، عليه صلوات المصلين، و بقيت الأوساط العلميّة تنعاك، و لكن أنت حيّ، بآثارك لا تنسى، و تكون كمن سبقك من أعلام الدين خالدا و منارا للهدي، و أنت حيّ مرزوق عند ربّك أبدا، فسلام عليك طبت مضجعا و موئلا، و لعمر و الحق لقد اشتملت أبحاث سماحته (قده) في هذه الرسالة كغيرها من أبحاثه على تدقيقات لطيفة، و تحقيقات عميقة، اقتضاها البحث، كما هو المشهود في أبحاثه في سائر المجالات العلميّة فقها و أصولا و تفسيرا و رجالا.
و قد وفّقني اللّه تعالى بمنّه و لطفه للحضور في أبحاثه العالية في الأصول و الفقه و التفسير، و قرّرت من أبحاثه القيمة ما ساعدني التوفيق على تقريره و تحريره، و من تلك الأبحاث ما ألقاه (قده) في تشييد قاعدة الرضاع محتوى هذه الرسالة في مناسبتين [١] من أيام العطلات التقليدية في الحوزة العلميّة المباركة في النجف الأشرف زادها اللّه شرفا و عزا، لقد كان
[١] (الأولى) في شهر رمضان سنة ١٣٧٤ ه- ق، و الثّانية في شهر رمضان سنة ١٣٧٥ ه- ق، و قد كان (قدّس سرّه) ملحا على الدراسة حتى في أيّام العطلات التقليدية بنشاط تام، و حوله تلامذته يغتنمون الفرصة بالارتشاف من منهلة العذب.