أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٣١ - البحث حول عموم المنزلة الجهة الرّابعة
«زوجة الأب» عليها، نعم يصدق عليها العنوان الملازم للعنوانين المحرمين [١] و هو عنوان «أم الأخ» و لكن هذا ليس من العناوين المحرمة الّا على القول بعموم المنزلة، و لا نقول به.
و مثل «أم الأخ» «أم الأخت» فهي إمّا ان تكون أما لك أيضا- كما إذا كانت الأخت شقيقة لك، أو تكون أمها زوجة أبيك كما إذا لم تكن شقيقة، و الأولى تحرم عليك نسبا، و الثّانية تحرم عليك مصاهرة.
و أمّا إذا أرضعت امرأة أجنبيّة أختك فهي تكون أما رضاعيّة لأختك، و لكن لا تحرم عليك الّا بعموم المنزلة كما عرفت في «أم الأخ».
فتحصل ممّا ذكرنا: انه إذا كانت أم أخيك أو أختك إما لك أيضا فتحرم عليك نسبا و رضاعا، لأنّ أم الأخ أو الأخت حينئذ تكون أمك، و هي محرمة عليك نسبا و رضاعا.
و كذا أم الأخ أو الأخت بالمصاهرة فهي محرمة أيضا لأنّها زوجة أبيك.
و أمّا الأم الرضاعية لأخيك أو أختك من دون ان تكون زوجة لأبيك فلا تحرم عليك لا بالنسب، و لا بالمصاهرة لعدم النسبة و لا المصاهرة، و لا الرضاع المحرّم الّا عن طريق عموم المنزلة، و لا نقول به. و كذا الأم النسبي لأخيك الرضاعي كما في مثال المتن.
(المورد الثّاني) أم ولد الولد (أم الحفيد أو الحفيدة) و هذا العنوان أيضا لا يحرم ذاتا، نعم يتحقق بالنسب و المصاهرة و الرضاع، و تحرم عليك المرأة في الأولين، دون الثّالث، الا عن طريق عموم المنزلة، فيتحقق في ١- بنتك فإنّه يصدق عليها أنّها «أم ولد ولدك» إذا كان لها ولد من زوجها، إذ هي ولدك، فابنها يكون ولد ولدك، و هي أمة، لأنّها أم حفيدك أو حفيدتك و هي محرمة عليك لأنّها بنتك النسبيّة، و هذا ظاهر.
٢- زوجة ابنك إذ يصدق عليها أنّها أم ولد ولدك فيما إذا كان لها ولد من ابنك (زوجها) و هذه تحرم بالمصاهرة- كما هو ظاهر- فإنّها حليلة الابن المحرمة بالنص القرآني لا بعنوان أم الحفيد.
[١] أي الأم و زوجة الأب.