أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٣٢ - البحث حول عموم المنزلة الجهة الرّابعة
٣- الأم الرضاعية للحفيد و هذه كما إذا أرضعت امرأة أجنبيّة حفيدك أو حفيدتك، فإنّها يصدق عليها عنوان أم ولد الولد، و لكن لا تحرم عليك، لعدم النسبة، و لا المصاهرة، و ليس هناك الّا الرضاع بعموم المنزلة لملازمة هذا العنوان (أم ولد الولد) مع العنوان النسبي (البنت).
و يتحقق هذا العنوان عن طريق الرضاع غير المحرّم على الموارد التالية أيضا، و تكون من موارد عموم المنزلة تحت عنوان «أم ولد الولد» كالمثال المتقدم و هي:
ألف- لو أرضعت زوجة ابنك ولدا أجنبيّا، و كان لذلك الولد أم نسبيّة، فإنّها تحل لك، و ان صدق عليها عنوان «أم ولد ولدك».
ب- نفس الفرض و كان لذلك الولد أم أخرى رضاعيّة، فإنّها تحل لك أيضا، و ان صدق عليها عنوان «أم ولد الولد».
و الحاصل: ان الّتي تحرم مع صدق هذا العنوان عليها هي زوجة الابن عن طريق المصاهرة، و البنت عن طريق النسب و امّا لو صدق هذا العنوان عن طريق الرضاع فقط، دون المصاهرة و النسب فلا أثر له الّا بعموم المنزلة، لعدم حرمة هذا العنوان بالنسب ذاتا كي يحرم مثله بالرضاع. نعم هو ملازم للمحرم الذاتي.
و بالجملة: ان أمهات ولد الولد لا تحرمن، الّا من كانت بنتك، أو زوجة ابنك.
(المورد الثّالث): جدة الولد و هذا العنوان يتحقق أيضا بالنسب و المصاهرة، و الرضاع، و يحرم في الأولين، دون الأخير لتحققه في:
١- أمك إذ هي جدة ولدك، فإنّه لو كان لك ولد فامك جدّة ولدك و حرمة هذه ظاهرة.
٢- أم الزوجة (جدة الولد بالمصاهرة) فإنّه إذا كان لك ولد من زوجتك، فأمها تكون جدة ولدك و هذه تحرم بالمصاهرة بعنوان «أم الزوجة» «أمهات النساء» دون عنوان جدة الولد.
٣- أم مرضعة ولدك (جدته الرضاعيّة).
كما إذا أرضعت أجنبيّة ولدك و كانت لتلك المرضعة أم، فهي لا تحرم عليك و ان صدق عليها «جدة ولدك» لعدم حرمة هذا العنوان بما هو في النسب كي يحرم مثله