أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٤٨ - إرضاع الزوجة الكبيرة للصغيرة
المضاف الى المضاف اليه، و ظاهرها الفعليّة.
الوجه الثّالث- وحدة السياق في الآية المباركة المتضمنة لحرمة المحرمات بالنسب و المصاهرة [١] تدلّ على كفاية الزوجيّة السابقة في حرمة الزوجة الكبيرة، بتقريب ان القرينة الخارجيّة- و هي الروايات الكثيرة- دلت على ان ربيبة الرجل من الزوجة السّابقة المدخول بها تحرم على ذلك الرجل [٢] فلو طلق الزوج زوجته الّتي قد دخل بها، فتزوجها شخص آخر، فأولدها بنتا، حرمت هذه البنت على الزوج الأوّل، لأنّها ربيبته من الزوجة الّتي قد دخل بها، فاذا كان المراد من النساء أمهات الربائب في الآية المباركة [٣] ما يعم النساء السّابقة، فوحدة السياق تقتضي أن يراد بالنساء في أمهات النساء ما يعم الزوجات السّابقة.
و يرد عليه: ان قيام القرينة في مورد خاص لا يوجب تعميمها لمورد آخر، بل يمكننا ان نقول انّه لا قرينية لتلك الاخبار على إرادة الأعم من الآية الشريفة، بل هي باقية على ظهورها في النساء الفعليّة، و تلك الاخبار تدلّ على ثبوت الحكم في موردها، لأنّ الأحكام تدريجيّة في البيان، فمن الممكن ان يكون الحكم في الآية المباركة مختصا بربائب النساء الفعليّة، ثم وردت الروايات بثبوت الحكم في ربائب النساء السّابقة. و اما أمهات النساء فلم ترد اخبار تدل على ثبوت الحرمة للأعم، و ليس في المورد الّا ظاهر الآية الشريفة [٤] و هو لا يقتضي أزيد من حرمة أمهات النساء الفعليّة، بحيث
[١] سورة النساء الآية: ٢٣.
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٤٦٥ الباب ٢١، من ما يحرم بالمصاهرة، ط المؤسسة.
[٣] سورة النساء الآية: ٢٣.
[٤] سورة النساء الآية: ٢٣.