نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٩٧
غابت فأفطر، ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك، قال: «ليس عليه قضاء» [١].
و استدلّ على ذلك أيضا بما دلّ على الاعتماد على صياح الديك، بدعوى أنّه يحصل منه الظنّ، و قيّده بعضهم بما إذا عرف ذلك من عادته [٢]، أو لم يعرف منه خلافه.
و برواية طويلة مشتملة على صلاة الكاظم ٧ بإخبار الغلام في الحبس [٣] و نحو ذلك ممّا لا يحصل به الاطمئنان التامّ، و لذا قال الماتن:
(مع أنّ الأفضل و الأحوط التأخير حتّى يعلم) ما لم يؤدّ إلى خوف فوات الوقت.
ثمّ إنّ أكثر النصوص كما سمعت مختصّة بما إذا كانت علّة في السماء، و ليس فيها ما يدلّ على الجواز إذا كان العذر من قبيل الحبس و نحوه، إلّا الرواية الأخيرة، و هي سندا و دلالة في الغاية القصوى من الضعف، فالاحتياط في الثاني أشدّ، بل عدم الجواز فيه لا يخلو عن قوّة.
نعم، لا بأس بإلحاق الموانع العامّة غير السماويّة بهما، كالدخان الّذي يعمّ جميع البلد، و نحوه كما في شرح البغية.
(و لو) قطع بدخول الوقت، أو ظنّ به- في مورد يعتبر الظنّ- فصلّى، ثمّ (انكشف له الخطاء حتّى بان له سبق الصلاة تماما على الوقت استأنف)، و إن بان له تأخّره تماما عنه صحّ و يكون قضاء [٤] و لو نوى الأداء، بناء على عدم منافات ذلك للصحّة، و يبطل بناء على منافاته لها، و قد مرّ بيان ذلك سابقا.
(و إن كان قد انكشف له الخطأ و قد دخل عليه الوقت الّذي تصحّ فيه الصلاة المتلبّس بها و هو في أثنائها و لو) كان في حال (التسليم) بناء على كونه جزأ (لم يعد على الأقوى).
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٢٣ الباب (٥١) من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك ح ٢.
[٢] جواهر الكلام ٧: ٢٦٩.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٨١ الباب (٥٩) من أبواب المواقيت ح ٢.
[٤] تأمّل، منه.