نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٣٤٦ - المبحث الأوّل (الصلاة) تنقسم ابتداء إلى (واجبة و مندوبة)
و بالجملة، فالّذي يستفاد من تلك الروايات مع ما ورد في وجه الاهتمام بها أنّ الوسطى اسم لكلّ فريضة تصلّى وسط النهار، ظهرا كانت أو جمعة، و يساعده الاعتبار.
(و أمّا) الصلوات (المندوبة فهي) كثيرة، و قوله: (أكثر من أن تحصى) فيه مبالغة مردودة.
(منها: الرواتب اليوميّة الّتي هي) أهمّها و أفضلها، و هي في مجموع اليوم و الليلة (في غير يوم الجمعة) ضعف الفرائض، أي (أربع و ثلاثون ركعة) موزّعة على الأوقات:
(ثمان) بعد الزوال و (قبل) صلاة (الظهر، و ثمان قبل) صلاة (العصر) و بعد الظهر إلى دون الذراعين، على مختار الماتن، و يأتي تحقيقه قريبا، إن شاء اللّه (و أربع بعد) صلاة (المغرب) إلّا ليلة المزدلفة لمن كان فيها، فإنّها تؤخّر إلى بعد العشاء (و ركعتان) تصلّيان (من جلوس) متورّكا، أو متربّعا (بعد العشاء) و هما (تعدّان بركعة) في الفضل، أو عند عدّ ركعات النوافل، و هذه الصلاة (تسمّى بالوتيرة) لكونها بدلا عن الوتر لمن لم يفعلها، مع نقصانها عنه في الفضل، بل و في المقدار، بناء على كون الوتر اسما للركعات الثلاث كما ستعرف، إن شاء اللّه.
(و ركعتا الفجر) المسمّيتان بالدساستين و المشهورتين (و إحدى عشر) ركعة، مجموعها (صلاة الليل) أو خصوص (ثمان ركعات) منها هي صلاة الليل (ثمّ ركعتا الشفع، ثمّ ركعة الوتر) بل الثلاثة وتر، و الأخيرة تعرف بمفردة الوتر، على الاصطلاح الشائع في الأخبار، و في مفتاح الكرامة: إنّه تفوق أربعين خبرا. [١]
و الماتن في كتابه الكبير اعترف بكونه هو الشائع، و ذكر أنّ جملة الأخبار الدالّة على ذلك خمسون خبرا أو أكثر [٢]، فكان عليه أن يعبّر به هنا.
و ما ذكره من عدد النوافل هو المشهور، بل المسلّم عند الأصحاب، و الروايات الدالّة على ذلك مستفيضة، و لا إشكال في ذلك، و ورد في بعض الروايات أقلّ من ذلك، و لكنّه
[١] مفتاح الكرامة ٥: ٢٩.
[٢] جواهر الكلام ٧: ٦١.