نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٣٤٥ - المبحث الأوّل (الصلاة) تنقسم ابتداء إلى (واجبة و مندوبة)
و بعض شرّاح هذا الكتاب ردّ على الفاضل في ذلك، و صوّب إشكال حمّاد، غفلة عن حقيقة الحال.
(صبح ركعتان، و مغرب ثلاثة) لكلّ المكلّفين، و العبارة سمجة كما لا يخفى.
(و ظهر و عصر و عشاء، كلّ منها أربع ركعات للحاظر الآمن، و للمسافر و الخائف ركعتان).
و قوله: (كما أنّ من صلّى الجمعة ركعتين أجزأته عن الظهر) واضح، و إن كان ارتباطه بالمقام لا يخلو عن خفاء، و لو بنى على التكلّف فبيانه سهل.
(و) الصلاة (الوسطى منها الّتي امرنا بالمحافظة عليها) زيادة على غيرها في قوله تعالى: حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ [١] هي (الظهر على الأصحّ) المشهور بين الأصحاب، و الروايات الدالّة عليه مستفيضة، و لا إشكال فيه، و إن نقل عن السيّد أنّها العصر [٢] و لكن مستنده في غاية الضعف.
و الوجه في تسميتها بذلك، كونها وسطى بين صلاتي النهار، و كون وقتها وسط النهار، و صرّح بذلك في عدّة من الروايات، فلا حاجة مع ذلك إلى ما تكلّفه في كتابه الكبير من كونها بين نافلتين متساويتين [٣].
ثمّ إنّه نقل فيه أيضا في عداد أقوال العامّة عن بعض الزيديّة أنّها الجمعة في يومها، و الظهر في سائر الأيّام، و حكم على الجميع بكونه اعتبارا و استحسانا و تهجّسا لا يجوز أن يكون مستندا لحكم شرعي [٤].
و هو خطأ، بل القول بذلك متعيّن، للتصريح بذلك في غير واحد من الروايات، مضافا إلى أنّ لازم كونها الظهر مطلقا أن لا يكون حيث يتعيّن صلاة الجمعة صلاة وسطى فيها، و هو بعيد جدّا.
[١] البقرة: ٢٣٨.
[٢] جواهر الكلام ٧: ١٣.
[٣] جواهر الكلام ٧: ١٣.
[٤] جواهر الكلام ٧: ١٤.